بدأت الشرطة في كزاخستان عملية أمنية في مدينة أكتوبي التي شهدت أمس الأحد هجوما مسلحا استهدف قاعدة عسكرية وأسفر عن مقتل ستة قتلى إضافة إلى المهاجمين.

وأخلت سلطات الأمن الأماكن العامة والمراكز التجارية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة وتقع على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود الروسية. 

وكان الهجوم المسلح استهدف متجرين للسلاح يقع أحدهما داخل أرض تابعة لقاعدة عسكرية، وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين وثلاثة مدنيين، بحسب ما أعلنت السلطات.

ونقلت وكالة أنترفاكس الروسية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية ألماس سادوباييف قوله إنه "في إطار عملية مكافحة الإرهاب، تم القضاء على أربعة مجرمين واعتقال سبعة آخرين"، وأضاف أن البائع والحارس الأمني لأحد المتجرين وأحد زبائن المتجر الثاني قتلوا.

وأوضح سادوباييف "بهدف مهاجمة قاعدة عسكرية، استولى المهاجمون على حافلة، وأجبروا الركاب والسائق على النزول واستخدموه لاقتحام الأبواب (...) أطلقوا النار فأردوا ثلاثة عسكريين" قتلى.

وضربت قوات الأمن طوقا في محيط الحي الذي وقع فيه الهجوم، وأخلت المتاجر والمراكز التجارية، كما تم إيقاف العمل بوسائل النقل المشترك في أكتوبي.

ووفقا لصحيفة "ديابازون" المحلية، فإن المهاجمين، الذين ما زال عددهم مجهولا، تراوح أعمارهم بين 20 و25 عاما.

ولم يصدر أي تعليق مساء الأحد عن رئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف، إلا أن رئيس مجلس الشيوخ قاسم جومارت توكاييف كتب في تغريدة على تويتر "غدا يبدأ شهر رمضان. الاعتداء عشية هذا اليوم هو مظهر من التهكم".

والغالبية الساحقة من سكان كزاخستان من المسلمين، والنظام في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة علماني الطابع، إلا أن السلطات تبدي مخاوفها من تنامي التيارات المتطرفة في البلاد.

من ناحية أخرى، اتهم جهاز الأمن في كزاخستان اليوم الاثنين توختار توليشوف -وهو رجل أعمال محلي بارز- بتمويل احتجاجات مناهضة للحكومة وقعت مؤخرا بهدف الاستيلاء على السلطة.

وقال متحدث باسم لجنة الأمن الوطني للصحفيين "خطته شملت زعزعة استقرار الوضع في البلاد من خلال خلق مناطق توتر وتنظيم احتجاجات واضطرابات عامة"، مشيرا إلى توليشوف الذي اعتقل في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات,الجزيرة