مينة حربلّو-لندن

أظهرت أحدث استطلاعات للرأي بشأن الاستفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، عودة معسكر المؤيدين إلى التفوق على أنصار الانسحاب من هذه الكتلة الاقتصادية. ويأتي هذا قبل استفتاء البريطانيين الخميس المقبل حول مصير علاقة بلادهم بالاتحاد.

لكن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد تثير قلق المسؤولين الأوروبيين الذين يخشى بعضهم أن يتسبب ذلك في تفكك اتحاد ظل صامدا منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي رد فعله على احتمالات خروج بريطانيا من هذه الكتلة، ذكّر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك البريطانيين بأن "التاريخ علمنا أننا نُهزم دائما في انقسامنا, ونفوز باتحادنا".

وأضاف توسك أن أوروبا من دون المملكة المتحدة ستكون أضعف بشكل واضح, وكذلك الشأن بالنسبة لبريطانيا خارج الاتحاد.

وتابع أنه بالإمكان تسريع تطبيق الامتيازات الجديدة التي حصل عليها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون من الاتحاد, بدلا من قضاء "سبعة أعوام في جمود سياسي وحالة من عدم الاستقرار في العلاقات الأوروبية البريطانية" التي تكون نتيجة مباشرة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد.

من جهته حذر وزير المالية الألماني وولفغانغ شوبل البريطانيين من أن تصويتهم للانسحاب من الاتحاد قد يشكل صدمة حقيقية لاقتصاد بلادهم, مضيفا أن انسحاب بريطانيا سيكون خسارة كبيرة لأوروبا.

من جهة أخرى تبحث فرنسا وألمانيا الإعلان عن مبادرة مشتركة حول الأمن الأوروبي قد تتمثل في مراكز قيادة عملية، في إشارة رمزية إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبقى قويا ويواصل تقدمه من دون بريطانيا.

ويقول مسؤولون ومحللون أوروبيون إن الأوروبيين سيعاقبون البريطانيين إذا اختاروا الانسحاب، في خطوة لردع دول أوروبية أخرى من اقتفاء أثر بريطانيا.

ويخشى الأوروبيون أن يعزز انسحاب بريطانيا من نشاط القوميين والحركات المعادية للوحدة الأوروبية, في وقت تشبه فيه زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية في فرنسا مارين لوبان انسحاب بريطانيا بسقوط جدار برلين.

ومن المتوقع أن تعلن نتائج الاستفتاء البريطاني الجمعة المقبلة.

المصدر : الجزيرة