وصل وزيرا الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت والألماني فرانك فالتر شتاينماير مساء الأحد إلى مالي، في زيارة قصيرة لتأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لهذا البلد وجيشه في مواجهة ما يصفونه بالتهديد "الجهادي" في شمال البلاد.

ولدى وصوله إلى مطار العاصمة المالية باماكو، قال أيرولت "أتينا معا بخطوة رمزية لإظهار تصميم فرنسا وألمانيا على دعم عملية إحلال السلام والتنمية الجارية"، وأضاف أن الزيارة تعد أيضا رسالة من أوروبا.

وأشار إلى أن فرنسا عملت منذ البداية على إقناع أكبر عدد ممكن من الدول بمساعدة مالي، وأثمرت جهودها انخراط 15 دولة أوروبية في الدعم وألف عسكري ومدني تم نشرهم إضافة إلى قوة برخان الفرنسية.

وفي الوقت نفسه، أكد شتاينماير أنه لا يزال يتعين بذل المزيد من الجهد لإرساء حالة السلم في مالي.

وكان من المقرر أن يلتقي أيرولت وشتاينماير الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا على عشاء مساء الأحد، لكن اللقاء أرجئ إلى اليوم الاثنين. كما سيلتقي الوزيران مسؤولين ماليين ورئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي.

وسيزور وزيرا الخارجية قاعات في باماكو حفظت فيها مخطوطات تمبكتو الشهيرة التي نقلت سرا إلى العاصمة من هذه المدينة الواقعة في الشمال خلال احتلالها من قبل مسلحين صيف 2012. 

وسيتوجهان بعد ذلك إلى مدينة غاو شمال مالي للقاء قادة القوة الفرنسية لعملية برخان وجنودها. ومساء الاثنين سيتوجه وزيرا الخارجية إلى نيامي للتباحث الثلاثاء مع رئيس النيجر محمدو يوسوفو وأعضاء في حكومته.

وهذه هي المرة الثالثة التي يقوم بها وزيرا الخارجية الألماني والفرنسي برحلة مشتركة بعد زيارتيهما إلى أوكرانيا وليبيا. وسيعودان إلى بلديهما مساء الثلاثاء.

وكانت مجموعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة قد سيطرت عام 2012 على شمال مالي، قبل أن تُطرد بعملية عسكرية دولية بدأت في يناير/كانون الثاني 2013 ولا تزال مستمرة إلى اليوم، بمشاركة قوات من الأمم المتحدة تقودها فرنسا منذ يوليو/تموز 2013.

المصدر : وكالات