قررت قيادة شرطة الاحتلال الإسرائيلي عقب اجتماع طارئ تعزيز انتشارها في كافة المدن الإسرائيلية والمراكز الرئيسية لتجمع الإسرائيليين، وذلك عقب عمليات طعن وإطلاق نار نفذها فلسطينيون أمس الثلاثاء أدت إلى مقتل سائح أميركي وإصابة نحو 15 إسرائيليا بعضهم حالته خطيرة، كما أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين.
 
ويعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مع كبار قادة الأجهزة للتباحث في تداعيات العمليات التي هزت القدس المحتلة ويافا وبتاح تكفا (شمالي تل أبيب).
 
كما أعلنت قوات الاحتلال مساء أمس الثلاثاء فرض طوق أمني على قريتين فلسطينيتين شمالي الضفة الغربية بدعوى خروج اثنين من منفذي هجمات أمس منهما. وبحسب وكالة الأناضول شمل الإغلاق بلدة الزاوية قرب مدينة سلفيت وقرية حجة القريبة من مدينة نابلس.
 
ويعتقد بأن شابا فلسطينيا من بلدة الزاوية نفذ عملية طعن في وسط إسرائيل أسفرت عن طعن إسرائيلي واستشهاده، كما يعتقد بأن شابا من بلدة حجة نفذ عملية طعن أخرى في مدينة يافا استشهد إثرها، وأسفرت عن مقتل سائح أميركي وإصابة عشرة إسرائيليين.

ولفظ شاب فلسطيني أنفاسه الأخيرة عقب طعنه إسرائيليا في أحد المحال التجارية بمدينة بتاح تكفا (شمالي تل أبيب) مساء أمس، ووفق شهود عيان فإن الإسرائيلي سحب السكين من رقبته وقام بطعن الفلسطيني، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استشهد إثرها.

ونقل الإسرائيلي إلى المستشفى وهو يعاني من جروح متوسطة، بينما تجمهر عدد من الإسرائيليين حول الشهيد الفلسطيني وسط دعوات بعدم استدعاء سيارة الإسعاف له.

وفي يافا، استشهد شاب فلسطيني من قلقيلية عقب تنفيذه عملية طعن قتل خلالها سائحا أميركيا، وأصاب عشرة إسرائيليين في موقعين مختلفين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ العملية طعن أربعة إسرائيليين على شاطئ البحر ثم لاذ بالفرار، وخلال مطاردته أصاب آخرين، ثم تمكنت الشرطة من إطلاق النار عليه، مما أدى إلى استشهاده.

واستشهد شاب آخر مساء الثلاثاء بالقدس بعد إطلاقه النار على مجموعة من أفراد الشرطة بشارع صلاح الدين، وأصاب شرطيا بجروح بالغة في رأسه ثم أصاب عنصرا من قوات الشرطة الخاصة المكلفة بمكافحة "الإرهاب" خلال مطاردته.

وأغلقت قوات الاحتلال المنطقة بالكامل، وداهمت متاجر للفلسطينيين، وفرضت المحكمة الإسرائيلية في القدس قرارا بحظر نشر أي معلومات حول عملية القدس بناء على طلب من الشرطة الإسرائيلية، حيث تم بموجبه منع نشر أي معلومات أو صور من الكاميرات التي تضعها قوات الاحتلال في الشوارع.

جندي إسرائيلي في موقع عملية إطلاق النار بشارع صلاح الدين في القدس (الأوروبية)

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد شاب فلسطيني وسط إسرائيل برصاص شرطة الاحتلال بدعوى "قيامه بتنفيذ عملية طعن أصيب بها إسرائيلي"، وفق بيان للشرطة الإسرائيلية.

وقتلت قوات الاحتلال في وقت سابق الثلاثاء سيدة فلسطينية على أحد حواجز البلدة القديمة في القدس المحتلة، وذلك بزعم محاولتها طعن أحد الجنود.

وردا على هذه العمليات، قال زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان إن "الهجمات الإرهابية التي شهدتها الساعات الأخيرة هي نتيجة مباشرة لسياسة التسليم بالأمر الواقع التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو"، وقال ليبرمان إنه "ما لم تحارب إسرائيل الاٍرهاب دون توان وبيد من حديد لا يمكن التغلب عليه، بل إن الاٍرهاب هو من سيتغلب على إسرائيل".

في المقابل، باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العمليات، ورأتها دليلاً على فشل كل المؤامرات لإجهاض الانتفاضة، وأكدت أن الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق أهدافها.

وتشهد أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال اندلعت بسبب إصرار مستوطنين ويهود متطرفين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة شرطة الاحتلال، وأسفرت المواجهات عن استشهاد أكثر من 190 فلسطينيا بخلاف آلاف الجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات