دعا خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية التي جرت في الكونغو يوم 20 مارس/آذار إلى تحركات شعبية سلمية اعتبارا من الثلاثاء المقبل، احتجاجا على إعادة انتخابات الرئيس المنتهية ولايته دنيس ساسو نغيسو الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.

وتمكن نغيسو من الترشح لولاية رئاسية جديدة بعد دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، والذي تمت المصادقة عليه خلال استفتاء شعبي، ويلغي الدستور الجديد حاجز العمر وعدد الولايات الرئاسية للترشح للسباق الرئاسي.

وبعد أيام على إعلان النتائج الرسمية التي أكدت فوز رئيس الدولة من الدورة الأولى بأكثر من 60% من الأصوات، بدأ منافسوه الخمسة الرئيسيون موحدين بالطعن في نزاهة الاقتراع ودعوة الشعب إلى "تحركات سلمية".

ودعا المعارضون الخمسة في إعلان مشترك "الشعب الكونغولي إلى ممارسة سيادته الكاملة على مساره الديمقراطي عبر تحركات يعترف بها القانون، من إضرابات وتجمعات ومسيرات سلمية حتى احترام حكم صناديق الاقتراع".

وفي إعلانهم الذي أسموه "بيان 25 مارس" شكك المرشحون الخمسة الذين اختاروا مواجهة نغيسو في الانتخابات، في سير الانتخابات والنتائج التي أعلنتها الحكومة.

وأعلنوا عزمهم على تقديم طعون إلى المحكمة الدستورية، معتبرين أن نغيسو خسر في الانتخابات الرئاسية "على الرغم من عملية التزوير الواسعة والفجة التي شهدتها الانتخابات".

وقد اطلعت وكالة الأنباء الفرنسية على هذا البيان الذي وقعه غي بريس بارفيه كوليلاس (الثاني في نتائج الانتخابات وحصل على 15% من الأصوات طبقا للنتائج الرسمية) والجنرال جان ماري ميشيل موكوكو (الثالث وحصل على نحو 14%) وكلودين موناري وأندريه أوكومبي ساليسا وباسكال تساتي مابيالا.

وردا على سؤال للوكالة الفرنسية، قال الناطق باسم الحكومة تياري مونغالا إن "الاعتراض على النتائج في المحكمة الدستورية خطوة مسؤولة، أما بشأن الدعوة إلى التحركات الشعبية التي دعت لها المعارضة فقد سبق أن دعت لخطوات مماثلة بعد استفتاء تعديل الدستور في أكتوبر/تشرين الأول دون أن تنجح".

وأضاف الناطق باسم الحكومة "سنرى هذه المرة ما إذا كانت الأمور ستحدث بشكل مختلف" مؤكدا أن السكان يريدون العودة إلى "حياة طبيعية".

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية