قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو السبت إن تركيا لا تزال تعتمد "سياسة الحدود المفتوحة" أمام اللاجئين السوريين، دون تحديد موعد للسماح لآلاف السوريين العالقين على الحدود التركية بالدخول إلى بلاده.

وأشار الوزير لدى خروجه من اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في أمستردام إلى أن بلاده استقبلت خمسة آلاف لاجئ وأن هناك أكثر من خمسين ألفا في طريقهم للحدود، وقال "لا يمكن أن نتركهم وحدهم هناك لأن الغارات الروسية متواصلة، وقوات النظام مدعومة من قبل المليشيات الشيعية الإيرانية تهاجم المدنيين أيضا".

لكن جاويش أوغلو تحفظ عن إعطاء أي تفاصيل حيال موعد قيام تركيا بفتح حدودها، متهما النظام السوري باستهداف "المدارس والمستشفيات والمدنيين".

وكان مفوض التوسع في الاتحاد الأوروبي يوهانس هان دعا تركيا للالتزام بالاتفاقات الدولية، واستقبال آلاف اللاجئين السوريين العالقين على حدودها مع سوريا، بعد هربهم من هجوم قوات النظام السوري وغارات الطيران الروسي.

كما دعت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني أنقرة لحماية النازحين السوريين، وقالت "تحدثنا مع زميلنا التركي، يجب أن نتذكر أن هناك واجبا اخلاقيا إن لم يكن قانونيا، بعدم الإبعاد القسري، وحماية أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية".

وتابعت موغيريني أن المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى تركيا تهدف إلى ضمان أن يكون لديها الوسائل والأدوات والموارد لحماية واستقبال الساعين إلى اللجوء.

وتفيد أرقام الأمم المتحدة بأن أكثر من عشرين ألف شخص يتجمعون على الجانب التركي لهذا المعبر، في حين تفيد تقديرات أخرى بأن أكثر من خمسين ألفا أجبروا على ترك منازلهم في ريف حلب منذ الاثنين الماضي خوفا من تقدم قوات النظام ونتيجة الغارات الروسية التي وصل عددها خلال هذه الفترة إلى نحو ألف غارة.

وكان الأوروبيون اتفقوا نهاية نوفمبر/تشرين الثاني مع أنقرة على ضرورة قيامها بحملة ضد المهربين الذين ينقلون اللاجئين من تركيا إلى اليونان والحد من تدفقهم، على أن يقدموا لها ثلاثة مليارات يورو لتشجيع ظروف عيش اللاجئين المقيمين لديها وثنيهم بالتالي عن التوجه نحو أوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات