أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تعزيز الإجراءات الأمنية في البلاد في أعقاب تفجير أنقرة الذي وقع الأربعاء الماضي وأسفر عن مقتل 28 شخصا وإصابة العشرات.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة مع عدد من أعضاء حكومته اليوم السبت إن الإجراءات الأمنية الجديدة تشمل نشر مزيد من القوات والمعدات، خصوصا في العاصمة أنقرة.

وطالب رئيس الوزراء الشعب التركي بالوقوف صفا واحدا ضد ما وصفها بالموجة الإرهابية التي تواجهها بلاده، وأضاف أنه سيتم إبلاغ كل مؤسسات الدولة بما جرى الاتفاق عليه من إجراءات أمنية جديدة.

وقال أوغلو "تسعى المنظمات الإرهابية إلى إحداث صدمة وفوضى في صفوف السكان، علينا جميعا أن نساعد قوات الأمن، لن تنجح أي خطة أمنية من دون دعم الشعب".

ورفض تبني مجموعة كردية تفجير أنقرة، مشددا على أنه ارتكب بالتعاون بين حزب العمال الكردستاني والمقاتلين السوريين الأكراد في وحدات حماية الشعب الذين يقصف الجيش التركي مواقعهم منذ أسبوع.

وأضاف "لقد تبين بوضوح كبير أن هذا الاعتداء الإرهابي هو صنيعة حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية".

وأوضح أوغلو أن 22 مشتبها بهم اعتقلوا في إطار التحقيق بشأن الاعتداء الذي وقع في قلب العاصمة التركية واستهدف آليات عسكرية.

وقال إنه تم الاتفاق مع العديد من الأحزاب السياسية على عودة المجلس الوطني الأعلى (البرلمان) لمباشرة عمله مجددا "لأن الإرهابيين يستهدفون الناحية النفسية للشعب التركي ويريدون زعزعة ثقة الشعب بالحكومة".

وقال مراسل الجزيرة في تركيا عمر خشرم إن أوغلو اجتمع مع محافظ أنقرة وجميع قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وجميع المعنيين بأمن تركيا، وكان يهدف بالدرجة الأولى إلى معرفة ما جرى وكيف حدث مثل هذا الهجوم الذي وقع داخل أنقرة التي تعد من أكثر الأماكن أمنا في تركيا، وكذلك للرد على اتهامات المعارضة التي اتهمت المخابرات والأمن بالتقاعس وأنه لا توجد خطة أمنية.

وأضاف المراسل أن المنظومة الأمنية الجديدة سترتكز على اتخاذ إجراءات أمنية خاصة بكل مدينة على حدة، وتخص كل مدينة بحسب مواصفاتها، فالمدن الحدودية ستكون فيها إجراءات أمنية مختلفة عن المدن داخل البلاد، وهناك مدن ذات حساسية أمنية عالية، وكذلك العاصمة أنقرة ستكون لها منظومة أمنية خاصة بها، مع عدم إعاقة حياة المواطن فيها.

وتابع أن أوغلو أشار إلى أنه سيتم اعتماد تنظيم الأمن الاستباقي أي أخذ المعلومات والوصول لمعلومات قبل وقوع العمليات، سواء من داخل أو من خارج تركيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة