قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أحكام الإعدام الأخيرة في السعودية شأن داخلي، وإن عقوبة الإعدام تطبق في إيران وروسيا والصين والولايات المتحدة لكنها لا تطبق في تركيا.

وانتقد أردوغان خلال اجتماع لأمناء الأحياء في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة "الاعتداءات" على البعثتين الدبلوماسيتين السعوديتين في إيران، وقال إن "إضرام النار في السفارة السعودية بطهران تصرف غير مقبول، وإن تصريحات قادة تلك الدولة حيال عدم قبولهم ما حدث لا تبرئ ساحتهم، لأنهم لم يتخذوا التدابير اللازمة لحماية البعثتين الدبلوماسيتين". 

وبشأن إعدام 47 شخصا في السعودية -بينهم رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر- لفت أردوغان إلى أن "أحكام الإعدام موجودة في العديد من الدول، وتنفذ في إيران وروسيا والصين والولايات المتحدة"، متسائلا عن سبب صمت الشريحة التي ناهضت تنفيذ الحكم في السعودية حيال الإعدامات في تلك الدول.

وقال إن "معظم الذين أعدموا في المملكة هم من السنة الذين أدينوا بتعاملهم مع تنظيم القاعدة"، معربا عن اعتقاده أن "قرارات الإعدام شأن سعودي داخلي". وتساءل أردوغان "لماذا تلتزم بعض الجهات الصمت حيال مقتل مئات الآلاف في سوريا والعالم، فيما تتعمد إثارة الضجيج لإعدام شخص واحد في السعودية في الوقت الذي تقوم فيه بإمداد نظام الأسد بالمال والسلاح بشكل مباشر وغير مباشر"، وأردف قائلا "لن تستطيعوا أن تبرروا موقفكم الداعم للأسد المجرم".

وقال أردوغان إن من التزموا الصمت إزاء أربعمئة ألف قتيل في سوريا يحدثون ضجة الآن لإعدام سجين واحد في السعودية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المواقف التي تتخذ بصيغة طائفية تشكل جهودا لتحقيق هيمنة إقليمية.

وفي السياق نفسه، تساءل الرئيس التركي عن سبب صمت العالم عندما صدرت أحكام بالإعدام على أكثر من ألف شخص بمصر، من بينهم رئيس الجمهورية محمد مرسي المنتخب من 52% من شعبه. وأضاف، هل حكم مرسي بالإعدام لأنه "إرهابي"، أم أنه رئيس تعرض لانقلاب عسكري على يد وزير دفاعه؟

المصدر : الجزيرة,رويترز