قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري -أمس الثلاثاء- إن "الأسلحة الروسية الموجودة في مطار اللاذقية على الساحل السوري هي مخصصة لحماية القوات الروسية في سوريا". وجدد كيري دعوته موسكو للمساعدة في جهود إنهاء الأزمة السورية.

وأخبر كيري الصحفيين -عقب مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهندي شوسما سواراج- أن "الطائرات والمعدات العسكرية التي قامت روسيا بنقلها مؤخراً إلى سوريا يبدو أنها موجودة لحماية القوات الروسية الموجودة هناك".

وأضاف "في الوقت الحالي تقدير جيشنا وخبرائنا هو أن المستوى والنوع يمثل بالأساس حماية للقوات", مستدركا في المقابل إنه "بناء على قرارات روسيا في المدى البعيد فإن وجود الطائرات الروسية في سوريا ربما يثير بعض التساؤلات عن نوايا موسكو".

ودعا كيري مجددا روسيا للمساعدة في جهود إنهاء الأزمة السورية قائلا إنه إذا كان الوجود الروسي في سوريا لدعم الرئيس السوري بشار الأسد وجعله غير مضطر للتفاوض, "فهذه مشكلة لسوريا ومشكلة لكل من يريد إنهاء هذا الصراع الذي طال أمده".

ومن جانبه أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أن "طبيعة ومستوى المواد والأسلحة بما في ذلك الطائرات التي شاهدناها في القاعدة الجوية التي تحدث عنها (كيري) هي لحماية قواتهم الموجودة في القاعدة الجوية", مشيرا في المقابل إلى أن "ما يوجد داخل القاعدة الجوية وكيفية عمله يظل غير معروف".

وكانت وسائل إعلام أميركية، قد تداولت صورة ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية لما يعتقد أن يكون لطائرات روسية داخل مطار مدينة اللاذقية السورية على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وتنسب تقارير إعلامية إلى مسؤولين أميركيين, أن روسيا أرسلت دروعا وطائرات مقاتلة، إضافة إلى مجموعة من العسكريين إلى سوريا.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك إن وزير الدفاع  آشتون كارتر سيواصل مباحثاته مع نظيره الروسي سيرغي شويجو بشأن سوريا إذا كانت إجراءات موسكو تهدف إلى مجابهة تنظيم الدولة الإسلامية والدفع بحل دبلوماسي للأزمة في سوريا. وأكد كوك على أن إجراءات لا تتوافق مع هذين الهدفين لن يتم التعامل معها.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بحث -في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي الجمعة الماضية، ولأول مرة منذ ما يزيد على عام- الأزمة في سوريا، واتفقا على زيادة المناقشات لإيجاد آليات بغرض "تفادي الصدام" في سوريا والتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالات