انتقدت دول أوروبية والأمم المتحدة المعاملة "الوحشية" التي انتهجها رجال الأمن المجري مع اللاجئين الذين كانوا يعبرون الحدود الصربية إلى المجرفي طريقهم إلى غرب أوروبا، مما تسبب في إصابات واعتقالات.

واتهم رئيس وزراء صربيا ألكسندر فوسيتش المجر بانتهاج سلوك "وحشي" و"غير أوروبي" نحو اللاجئين على حدودهما المشتركة، وحث الاتحاد الأوروبي على الرد.

وحذر من أنه إذا لم يتحرك الاتحاد الأوروبي فإن بلاده ستجد سبيلا لحماية حدودها والقيم الأوروبية.

وكانت الشرطة المجرية قد عمدت أمس إلى إطلاق مدافع المياه والغاز المدمع على اللاجئين العالقين على الحدود الصربية، الذين يطالبون بالسماح لهم بالمرور عبر المجر لأوروبا. 

وذكر مصدر صربي إن العديد من المهاجرين أصيبوا بجروح، لكن دون تقديم حصيلة.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إنه خلال هذه الحوادث العنيفة على الحدود بين المجر وصربيا فصلت الشرطة المجرية تسعة أشخاص على الأقل بينهم أربعة أطفال عن أسرهم. وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن هؤلاء الأشخاص حتى يعودوا إلى أسرهم.

كما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون معاملة اللاجئين من قبل قوات الأمن المجرية "غير مقبولة". وقال في مؤتمر صحفي "صدمت لرؤية كيفية معاملة هؤلاء اللاجئين وهؤلاء المهاجرين"، ودعا إلى ضرورة العناية باللاجئين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم قبل نقاش كيفية استيعابهم.

المسار الجديد للاجئين نحو النمسا عبر كرواتيا بعد إغلاق المجر حدودها مع صربيا (الجزيرة)
ترحيب كرواتي
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية الكرواتية أن نحو 1300 لاجئ دخلوا أراضيها الأربعاء، في حين تتوقع زغرب وصول نحو أربعة آلاف في الأيام القليلة القادمة.

وأكد رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش أمام البرلمان استعداد بلاده لاستقبال هؤلاء الأشخاص، مهما كانت ديانتهم ولون بشرتهم، ونقلهم إلى الوجهات التي يرغبون في الذهاب إليها، سواء كانت ألمانيا أو الدول الإسكندنافية.

هذا ويتواصل الجدل في فرنسا بشأن استقبال اللاجئين، خاصة بعد قرار الرئيس فرانسوا هولاند استقبال نحو 24 ألفا منهم على مدار عامين، حيث تحولت تلك القضية إلى مزايدات بين اليسار الحاكم والمعارضة اليمينية التي يطالب جزء منها بإعادة فرض الرقابة على حدود البلاد.

ويأتي ذلك بعد إخفاق الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق على توزيع ملزم للاجئين بين دول الاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات