تظاهر الآلاف في فيينا الاثنين تضامنا مع اللاجئين وتنديدا بالمعاملة السيئة التي يتعرضون لها، وذلك بعيد أيام من اكتشاف شاحنة بداخلها 71 جثة للاجئين متروكة على طريق سريع في شرق البلاد قرب الحدود مع المجر.

وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بنحو عشرين ألفا، تجمعوا أولا في محطة ويستبانهوف للقطارات، قبل أن ينطلقوا في مسيرة جابوا خلالها شارعا تجاريا محاذيا، وذلك في الوقت الذي كان يقام فيه قداس في كاتدرائية بفيينا للصلاة من أجل اللاجئين الـ71 الذين قضوا في "شاحنة الموت".

وقال أسقف فيينا الكاردينال كريستوف شونبورن أثناء القداس -الذي حضره مسؤولون كبار في الحكومة النمساوية- "كفانا، كفانا موتى، كفانا معاناة واضطهادا"، مشددا على أن مجرد التفكير في المصير الذي لقيه الضحايا داخل الشاحنة هو أمر "مروع جدا".

video

وأضاف "يجب أن تتعاون الدول والمجتمعات والمجموعات الدينية، وأن تواجه بحسم ما يرجح أن يكون أكبر تحد إنساني لأوروبا على مر العقود الماضية".

وقال عن الهجرة "إنه من المقبول أن نعترف بصعوبة الأمر. ومن المقبول أن نتحدث عن المخاوف والهموم، ولكن لم يعد باستطاعتنا إشاحة النظر بعيدا".

ودعا المتظاهرون إلى توفير فرص هجرة شرعية ورعاية حكومية أفضل للاجئين، وحملوا لافتات مكتوبا عليها "افتحوا السبل الشرعية" و"الكرامة الإنسانية أولا".

وجرى القداس والمظاهرة بعيد وصول قطارات من بودابست إلى محطة ويستبانهوف وعلى متنها مئات اللاجئين، وذلك بعدما ظلوا عالقين لساعات عند الحدود المجرية-النمساوية.

وبعد وصول هؤلاء اللاجئين إلى محطة ويستبانهوف، غادر قسم منهم على متن قطار إلى مدينة سالزبورغ النمساوية، في حين أكمل القسم الآخر طريقه بالقطار إلى ميونيخ في جنوب ألمانيا، حسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات