انتقد اللاجئون السوريون والعراقيون الذين وصلوا المجر، تعامل السلطات معهم واتهموها باحتجازهم في مراكز استقبال وصفوها بأنها تشبه السجون، حيث لا يسمح لهم بالخروج منها أو الحصول فيها على حاجاتهم الأساسية.

واستبقت السلطات المجرية موجة دخول اللاجئين إلى أراضيها بحملة إعلامية رصدت لها ملايين الدولارات، تحذر من خطر تعاظم ظاهرة اللاجئين في البلاد.

وتمنع الحكومة المجرية دخول اللاجئين إليها، وعند دخولهم بأي طريقة يمنعون من الخروج منها رغم رغبتهم في مغادرة البلاد.

وقد كتبت السلطات المجرية لوحات باللغة العربية تحذر اللاجئين من مغبة المغادرة في وضع يشبه الاحتجاز.

وقال موفد الجزيرة في المجر محمد البقالي إن اللاجئين داخل مراكز الاستقبال وصفوا التعامل معهم من قبل السلطات بأنه "سيئ"، و"يتم على أساس أنهم متهمون باجتياز الحدود وبالدخول إلى البلاد بطريقة غير شرعية".

وأضاف أن السلطات المجرية فرضت على اللاجئين تقديم بصماتهم، وهذا مما سبب إزعاجا لهم لأنهم يعتبرون أن المجر هي مجرد ممر لهم وليس نهاية المطاف لرحلتهم.

أوروبا تشهد تدفق آلاف المهاجرين (الجزيرة)

الموجة تتصاعد
أما في صربيا، فقال وزير الداخلية إن معدل تدفق اللاجئين إلى بلاده يزداد يوميا، وقد تجاوز مئة ألف لاجئ في الأشهر الماضية.

وقد أقامت صربيا معسكرات لتجميع اللاجئين المارين بأراضيها، قبل عبورهم إلى المجر للوصول إلى غرب أوروبا في نهاية المطاف.

وقال مراسل شبكة الجزيرة في صربيا أحمد بيتشتش إن اللاجئين في صربيا ربما يكونون أحسن حالا من أمثالهم في المجر، لكنه شدد على أن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال تبحث عن صيغة لحل يتم من خلاله تقاسم أعباء اللاجئين.

وأضاف أن توافد اللاجئين لا يزال في وتيرة متصاعدة وأن الأعداد في تزايد، مشيرا إلى معاناة كثير من اللاجئين مع المهربين، الذين يبتزونهم للحصول على الأموال ثم يتركونهم في مناطق غير آمنة أو غير تلك التي اتفقوا معهم على إيصالهم إليها.

وفي النمسا أنقذت السلطات 26 لاجئا بينهم ثلاثة أطفال في حالة حرجة، بعد العثور عليهم داخل شاحنة كانت تقلهم في منطقة قرب الحدود مع ألمانيا أمس، ونقل الأطفال الثلاثة وذووهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأكدت الشرطة أن اللاجئين قادمون من سوريا وأفغانستان وبنغلاديش، ويعاني معظمهم من الجفاف بسبب سوء التهوية وارتفاع درجة الحرارة داخل الشاحنة.

وهذه هي المرة الثانية أن تكتشف السلطات النمساوية محاولات تهريب لاجئين، فقد عثر الخميس الماضي على جثث 71 لاجئا سوريا بينهم نساء وأطفال في شاحنة قرب الحدود مع المجر.

video

مسؤولية أوروبية
من جهته قال المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية في دبلن ليوناردو دويلي إن دول الاتحاد الأوروبي لم تبذل الكثير لمساعدة اللاجئين، وأضاف أن ما يبذل ليس كافيا للوفاء بالاحتياجات الأساسية لهم، مما يضطرهم للذهاب إلى المهربين وتحمل معاناة إضافية.

وأشار إلى أن جوانب سياسية كثيرة تلعب دورا مهما في تفاقم مشكلة اللاجئين، موضحا أن السياسيين يرضخون لمطالب شعبية في ما يختص باللاجئين، "كتلك الدعوات لعدم استقبال اللاجئين المسلمين والاقتصار على المسيحيين".

في سياق متصل قالت السلطات المجرية إن أربعة أشخاص يُشتبه في مسؤوليتهم عن وفاة 71 لاجئا سوريا داخل شاحنة في النمسا، قد مثلوا أمام القضاء ضمن التحقيقات في الحادث.

كما اعتقلت الشرطة أربعة رومانيين للاشتباه في تورطهم في تهريب 21 لاجئا داخل سيارة نقل قرب الحدود المجرية الصربية.

المصدر : الجزيرة