سلفاكير يوقع اتفاق سلام ينهي الصراع
آخر تحديث: 2015/8/26 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/26 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/12 هـ

سلفاكير يوقع اتفاق سلام ينهي الصراع

سلفاكير وقع وثيقة السلم على الرغم مع كل التحفظات (أسوشيتد برس-أرشيف)
سلفاكير وقع وثيقة السلم على الرغم مع كل التحفظات (أسوشيتد برس-أرشيف)

وقّع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت على اتفاق سلام سبق لزعيم المتمردين رياك مشار -النائب السابق للرئيس- أن وقعه الاثنين الماضي، لإنهاء النزاع المسلح، المستمر في البلاد منذ نحو عامين، رغم إبدائه تحفظات وذلك عقب تلويح مجلس الأمن بتدخل فوري.

وقبل توقيع الاتفاق الذي قدّمته الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) تحدّث سلفاكير عن عدد من التحفظات، وحذر من أن النقاط التي تحفظ عليها قد تقود البلاد إلى منعطف خطير، منها خلو العاصمة جوبا من قوات الطرفين.

وقال لزعماء أفارقة خلال احتفال قبل توقيعه الاتفاق "مع كل هذه التحفظات التي لدينا سنوقّع هذه الوثيقة".

وأضاف سلفاكير: السلام الحالي الذي نوقعه اليوم يتضمن الكثير من الأمور التي علينا رفضها (..) مثل هذه التحفظات إذا تم تجاهلها فلن تكون في مصلحة سلام عادل ودائم.

وشارك في التوقيع كل من الرئيس الكيني ورئيس الوزراء الإثيوبي والنائب الأول للرئيس السوداني.

وقال مراسل الجزيرة في جوبا هيثم أويت إن سلفاكير وعقب توقيع الاتفاق قد أغلق الباب أمام سيل الانتقادات الدولية لعدم استكمال مسار السلام، إلا أنه أشار إلى أن هناك نقاطا خلافية عديدة تهدد هذا المسار.

وبيّن أن من أهم النقاط التي تحفّظ عليها رئيس جنوب السودان خلوّ العاصمة جوبا من قوات الطرفين، وآلية مراقبة وتقييم تنفيذ الاتفاق، وموقعه (سلفاكير) من قيادة الجيش ورئاسة الأركان.

وذكر المراسل أن مراقبين يتوقعون أن يثار جدل داخلي عقب تنفيذ الاتفاق بشأن تشكيل الحكومة.

اتفاق وتفاصيل
يُذكر أن الاتفاق المشار إليه ينص على إعلان "وقف دائم لإطلاق النار" بعد 72 ساعة من توقيعه، ويقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس بعد إقصائهم منه في يوليو/تموز 2013، بالإضافة إلى تشكيل لجنة للمصالحة ومحكمة لـ جرائم الحرب بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي.

سلفاكير ونائبه السابق مشار (يسار) في طريقهما لمؤتمر صحفي بجوبا (أسوشيتد برس-أرشيف)

يشار إلى أن الحرب بدأت في دولة جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 عقب اتهام سلفاكير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، اندلعت على إثرها أعمال عنف تحولت لما يشبه الحرب الأهلية، تسببت في نزوح نحو 2.2 مليون من منازلهم، وفق أرقام الأمم المتحدة.

موقف وتحرّك
وكان مجلس الأمن الدولي أعلن أنه مستعد للتحرك فورا إذا لم يوقع سلفاكير اتفاق السلام لإنهاء النزاع المستمر في البلاد.

وخلال اجتماع بشأن الأزمة في جنوب السودان، أكد المجلس أن الدول الأعضاء ستتحرك أيضا إذا وَقـع سلفاكير الاتفاق مع تحفظات.

وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار ينص على فرض عقوبات وحظر أسلحة على الشخصيات التي تــُتهم بعرقلة الاتفاق، لكنّ روسيا والصين وعدداً من الدول الأفريقية تحفظت على المشروع، ورأت موسكو أنه لا حاجة إليه إذا وَقــّع سلفاكير الاتفاق. 

من جهتها، اعتبرت مبعوثة الأمم المتحدة إلى جنوب السودان أن اتفاق السلام سيشكل خطوة أولى فقط، وأن الاستقرار لن يتحقق في هذه الدولة بين عشية وضحاها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات