تدفق مزيد من المهاجرين غير النظاميين اليوم الأربعاء من اليونان نحو مقدونيا ومنها إلى دول مجاورة في طريقهم إلى غرب أوروبا، في حين تعتزم المجر نشر الجيش لصد هؤلاء المهاجرين عن حدودها.

وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن نحو مئة مهاجر مروا عصر اليوم من اليونان إلى مقدونيا من خلال المعبر الحدودي بين البلدين، مشيرا إلى أن مئات آخرين سيعبرون أيضا بحلول صباح غد الخميس.

وأضاف أن آلافا آخرين لا يزالون في أثينا وفي بعض الجزر اليونانية في انتظار نقلهم للمعبر، مشيرا إلى أن السلطات اليونانية تحول دون تكدس المهاجرين في المعبر بما يتيح سلاسة في العبور وتقديم المساعدة لهؤلاء.

وكان تمكين اليونان آلاف المهاجرين من العبور إلى مقدونيا قد أثار توترا بين البلدين استدعى غلق المعبر الحدودي بينهما قبل أن يعاد فتحه. وقال البقالي إن الوضع يتطور نحو أزمة إنسانية أخطر مع تدفق مزيد من المهاجرين غير النظاميين الساعين إلى بلوغ دول بغرب أوروبا لها اقتصادات قوية مثل ألمانيا.

مهاجرون غير نظاميين يستعدون لتخطي الأسلاك الشائكة على حدود المجر مع صربيا (الأوروبية)

يذكر أن السوريين والعراقيين يشكلون معظم المهاجرين الذين ينقلهم مهربون من بوردروم ومناطق أخرى غربي تركيا إلى أقرب الجزر اليونانية، ومنها يتم نقلهم إلى البر اليوناني. وقال مراسل الجزيرة في تركيا عامر لافي إن تحسن الطقس في ساحل تركيا الغربي يمكن أن يساعد على إبحار مزيد من القوارب المحملة بالمهاجرين.

وتقول صربيا إنها سَجلت دخول أكثر من عشرة آلاف مهاجر إلى أراضيها من مقدونيا المجاورة خلال أقل من يومين. ومن صربيا ينتقل طالبو اللجوء إلى المجر المجاورة التي أقامت جدارا من الأسلاك الشائكة لوقف تدفق المهاجرين على أراضيها.

تدخل أمني
وقد أطلقت الشرطة المجرية اليوم قنابل الغاز المدمع لمنع مهاجرين غير نظاميين من دخول أراضيها عبر حدودها مع صربيا.

وقال قائد الشرطة المجرية في مؤتمر صحفي في العاصمة بودابست إن بلاده سترسل مطلع الشهر القادم تعزيزات بنحو 2100 من الشرطة لوقف عبور المهاجرين.

وفي بودابست أيضا، قال مسؤول في حزب "فيديس" الحاكم اليوم إن بلاده تريد أن يسهم الجيش في مهمات تتعلق بالهجرة وبالدفاع عن الحدود.

ويأتي الحديث عن الاستعانة بالجيش في محاولة لردع المهاجرين غير النظامين، في وقت تقوم فيه السلطات بتعزيز جدار الأسلاك الشائكة الذي أقامته على حدودها مع صربيا.

وتُوصف أزمة المهاجرين غير النظاميين الحالية نحو غرب أوروبا بأنها ربما تكون الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. وتسوء هذه الأزمة أكثر فأكثر في ظل عدم توافق الحكومات الأوروبية على كيفية التصدي لموجات الهجرة وعلى توزيع المهاجرين الذين دخلوا بالفعل إلى حدود الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات