مقتل ثلاثة عسكريين أتراك بهجمات كردية
آخر تحديث: 2015/7/30 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/30 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/14 هـ

مقتل ثلاثة عسكريين أتراك بهجمات كردية

قتل ثلاثة عسكريين أتراك وشرطي ومدني في هجومين لـحزب العمال الكردستاني جنوب شرقي تركيا, في حين يعزز الجيش التركي وتنظيم الدولة الإسلامية قواتهما على الحدود التركية السورية وسط مساع تركية لإقامة منطقة آمنة شمالي سوريا.
 
وقال الجيش التركي إن العسكريين الثلاثة -بينهم ضابط- قتلوا اليوم الخميس في هجوم على كتيبة تابعة له بإقليم "سرناك" الذي يقع في المثلث الحدودي بين تركيا والعراق وسوريا.

وأضاف أن فرقة كوماندوز ومروحيات أرسلت إلى المنطقة التي وقع فها الهجوم, مشيرا إلى أن العملية لا تزال مستمرة.

وكان حزب العمال شن منذ التفجير الذي وقع في مدينة سروج المقابلة لمدينة عين العرب (كوباني) السورية قبل عشرة أيام هجمات أسفرت عن مقتل عسكريين وشرطيين أتراك, وزعم أن تلك الهجمات رد على "تواطؤ" الحكومة التركية مع تنظيم الدولة.

وتشتبه تركيا في أن تنظيم الدولة نفذ تفجير سروج الذي استهدف تجمعا ليساريين دعما للأكراد في عين العرب.

ورد سلاح الجو التركي بضرب معاقل حزب العمال الكردستاني في معاقله بكردستان العراق, مما أسفر عن مصرع مقاتلين من الحزب, ووضع عملية السلام بين أنقرة والأكراد -القائمة منذ أكثر من عامين- على حافة الهاوية.

وأطلق مسلحون يعتقد أنهم من حزب العمال النار مساء أمس الأربعاء على شرطي في مقهى ببلدة "جنار" في ديار بكر جنوب شرقي تركيا فأصابوه ومدنيا كان قريبا منه, وتوفي الرجلان لاحقا بعد نقلهما إلى المستشفى، وأكدت وكالتا الأناضول ودوغان أن المهاجمين من حزب العمال.

تعزيزات عسكرية
في الأثناء، قال مراسل الجزيرة عامر لافي إن الجيش وحرس الحدودي التركيين عززا انتشارهما مقابل المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي تحسبا لمواجهات مع بدء عملية جوية محتملة لطرده من تلك المناطق.

أحد الخنادق التي حفرها تنظيم الدولة في محيط مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي (غيتي)

وأضاف المراسل أن تنظيم الدولة استقدم من جهته تعزيزات إلى مدينة جرابلس الحدودية التي تقابلها في الجانب التركي مدينة "كارامكش"، وتابع أن التنظيم حفر خنادق قرب الحدود, مشيرا إلى أنها تمتد أربعة كيلومترات حسب بعض المصادر. وذكرت مصادر للجزيرة في وقت سابق أن تنظيم الدولة حفر خنادق وأنفاقا في محيط جرابلس منذ عدة أسابيع.

وكان الجيش التركي قصف برا وجوا بعض مواقع تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي. وقال مراسل الجزيرة إن القصف متوقف منذ أيام, لكنه لم يستبعد عمليات جوية في أي لحظة بعدما سمحت تركيا للتحالف الدولي باستخدام قاعدة "إنجرليك" لقصف التنظيم الذي اشتبك للمرة الأولى مع الجيش التركي بعيد تفجير سروج, وقتل في الاشتباك جندي تركي ومسلح من التنظيم.

وذكّر المراسل بتصريحات مسؤولين أتراك -بينهم رئيس الوزراء أحمد داود أغلو- بأن تركيا لا تنوي التوغل في الأراضي السورية.

وفي مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود" قال نعمان قورتلموش نائب رئيس الوزراء التركي إن بلاده حددت أهدافا، بينها إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا بعمق خمسين كيلومترا وبطول مئة كيلومتر تبدأ من جرابلس غرب نهر الفرات إلى مدينة مارع الخاضعة لسيطرة الجيش الحر

في الأثناء، أصدر محافظ كيليس التركية بيانا أعلن فيه أربع مناطق على طول حدود المحافظة مع سوريا مناطق عسكرية يُمنع المواطنون من دخولها حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم.

وجاء في البيان أن الحظر سيبدأ من الواحدة ظهر اليوم وينتهي بعد سبعة أيام. يذكر أن محافظ كيليس كان أعلن أن ثلاثا من تلك المناطق أصبحت عسكرية مغلقة منذ الـ23 من الشهر الجاري حتى الـ28 منه، وجرى التصديق على تمديد الحظر المفروض أصلا على تلك المناطق مع إضافة منطقة جديدة.

وكان البرلمان التركي عقد أمس الأربعاء جلسة استثنائية لمناقشة التطورات الأمنية بالبلاد في ضوء هجمات حزب العمال, والوضع على الحدود مع سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات