أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم أن برنامج إيران النووي سيكون موضع تحقيق وتفتيش لسنوات، كما حذر طهران من عواقب وخيمة إذا لم تلتزم بالاتفاق الذي أعلن التوصل إليه رسميا أمس في فيينا بعد 12 سنة من المفاوضات الشاقة.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض "إذا انتهكت إيران التزاماتها بموجب الاتفاق فستكون هناك عواقب وخيمة"، مشددا على أن "هذا الاتفاق أفضل وسيلة لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي، وأنه من دون اتفاق توجد خطورة أكبر بسباق تسلح نووي في الشرق الأوسط".

وأضاف أنه "من دون اتفاق سيتفكك نظام العقوبات الدولي، ولا توجد فرصة تذكر لإعادة فرضه، وبهذا الاتفاق لدينا إمكانية حل لتهديد هائل للأمن الإقليمي والدولي بصورة سلمية". وتوقع نقاشا محتدما في الكونغرس بشأن الاتفاق.

وقال إنه "حتى مع التوصل إلى هذا الاتفاق، فستظل بيننا وبين إيران خلافات عميقة" تتعلق "بدعمها الإرهاب واستخدامها جماعات أخرى لزعزعة استقرار أجزاء من الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "إيران لا تزال تمثل تحديات لمصالحنا وقيمنا".

سلوك "شائن"
وأعرب أوباما عن أمله أن تغير طهران سلوكها "الشائن" بعد التوقيع على الاتفاق، قائلا "هل سنحاول تشجيعهم (الإيرانيين) على تبني نهج بناء أكثر؟ طبعا، ولكننا لا نراهن على ذلك"، مضيفا "بعكس الوضع في كوبا، نحن لا نقوم هنا بتطبيع العلاقات الدبلوماسية" مع إيران.

وأوضح أنه يشاطر إسرائيل والسعودية والشركاء الخليجيين المخاوف بشأن شحنات السلاح الإيرانية وتسببها في صراع بالمنطقة، معتبرا أن من مصلحة أميركا القومية منع إيران من إرسال أسلحة إلى حزب الله اللبناني أو الحوثيين في اليمن.
 
وفي السياق، أكد أوباما أهمية أن تكون إيران جزءاً من الحل في سوريا"، مشيرا إلى أن "الأزمة لن تحل من دون مشاركة روسيا وتركيا والشركاء الخليجيين".

وكانت إيران والدول الست الكبرى أعلنت رسميا أمس الثلاثاء التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي ترفع بموجبه العقوبات المفروضة على إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات