بدأ الناخبون في تركيا صباح اليوم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية يسعى من خلالها حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى الحصول على الأغلبية التي تمكنه من تعديل الدستور، وذلك وسط إقبال كبير على مراكز الاقتراع.

وقد بدأ التصويت عبر 174 ألف صندوق في 81 محافظة تركية، من الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن مراكز الاقتراع في العاصمة شهدت إقبالا كبيرا من الناخبين على مراكز الاقتراع، مع وجود أمني مكثف، مشيرا إلى وجود كتلة علمانية قوية في أنقرة تنافس حزب العدالة والتنمية، ولذلك يتوقع المراقبون أن تصل نسبة التصويت إلى 90%.

وفي إسطنبول، قال مراسل الجزيرة عامر لافي إن مراكز الاقتراع تشهد إقبالا متزايدا من الناخبين منذ فتح مراكز التصويت أبوابها، مشيرا إلى أن نسبة التنافس بين المرشحين على كسب أصوات الناخبين في المدينة التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين، هي نسبة عالية جدا، مشيرا إلى المقولة الشهيرة وهي "من يفوز في إسطنبول يفوز في تركيا".

كما أوضح أن الاستقطاب السياسي الحاد بين الأحزاب يسهم بشكل كبير في إقبال الناخبين، الذي يتوقع أن يصل إلى 90%.

وفي ديار بكر، قال مراسل الجزيرة المعتز بالله حسن إن الانتخابات بدأت بداية قوية، مشيرا إلى حرص أغلب السكان على المشاركة ودعم حزب الشعوب الديمقراطي من أجل إيصال أكبر عدد من النواب الأكراد إلى البرلمان لتحقيق هدفهم الأسمى، ولذلك يتوقع المراقبون نسبة مشاركة عالية جدا في هذه المحافظة. 

video

استعداد
وقد أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن تركيا بمؤسساتها وسكانها مستعدة للانتخابات التشريعية الـ25 في تاريخ الجمهورية، واستقبال الناخبين الذين يزيد عددهم على 53 مليونا في الداخل، وثلاثة ملايين في الخارج.

وكانت البلاد قد دخلت أمس السبت مرحلة الصمت الانتخابي استعدادا لهذا الاقتراع الذي يتنافس فيه نحو عشرين حزبا، أهمها العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي الذي يمثل الأكراد. 

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم -بزعامة رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو- على منافسيه من الأحزاب الأخرى، حيث توقعت حصوله على نسبة تتراوح بين 43% و48% من أصوات الناخبين، في حين أن النسبة المتوقعة لأقرب منافسيه حزب الشعب الجمهوري تتراوح بين 24% و27%. 

ويعد إخفاق حزب الشعوب الديمقراطي بزعامة صلاح الدين ديمرطاش في تجاوز نسبة 10% المطلوبة لدخول البرلمان، فرصة لحزب العدالة والتنمية الذي سيحصد حينها نصيب الأسد من أصوات ذلك الحزب.

وإذا حصل حزب العدالة والتنمية على أغلبية كبيرة فسيسهل له ذلك إجراء التعديلات الدستورية التي يريدها لتحويل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وهو ما يوسع نطاق صلاحيات الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

ولإقرار هذه التعديلات في البرلمان دون اللجوء إلى استفتاء آخر، يحتاج الحزب إلى تأييد 367 عضوا من مجموع أعضاء البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات