وافق البرلمان اليوناني على إجراء استفتاء عام على شروط خطة الإنقاذ المالي، قد يؤدي إلى خروج البلاد من منطقة اليورو، وذلك بعد استنكار أثينا العرض الجديد الذي تقول إنه يمثل إنذارا لشعبها.

وصوت البرلمان اليوناني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد لصالح إجراء الاستفتاء الذي اقترحه رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس على خطة الإنقاذ في 5 يوليو/تموز المقبل.

وتمكنت الحكومة بسهولة من اجتياز حاجز 151 صوتا اللازمة لإقرار الاستفتاء، حيث وافق 178 عضوا مقابل معارضة 120 عضوا، وذلك بعد نقاش محتدم حول ما إذا كان الاستفتاء سيؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو.

ومن المنتظر أن يقرر اليونانيون ما إذا كانوا يقبلون أو يرفضون أحدث الشروط التي عرضها الدائنون (صندوق النقد الدولي، والمفوضية الأوروبية، والبنك المركزي الأوروبي) على أثينا للإفراج عن مليارات اليوروات في إطار صفقة إنقاذ.

غضب أوروبي
وقد أثارت فكرة الاستفتاء غضب الشركاء الأوروبيين الذين رفضوا أمس السبت طلبا من تسيبراس لتمديد برنامج الإنقاذ الحالي من أجل تغطية الفترة المؤدية إلى الاستفتاء. وبهذا الرفض قد تتعثر اليونان في سداد دين رئيسي لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء المقبل.

وكانت أثينا قد رفضت مقترحا من الدائنين يفرض إجراءات تقشفية جديدة مقابل الحصول على مساعدات مالية بقيمة 12 مليار يورو (13.4 مليار دولار) على أربع دفعات حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومساعدة عاجلة بقيمة 1.6 مليار يورو (1.7 مليار دولار) لسداد الدين المستحق في آخر الشهر الجاري.

وقد وصف تسيبراس -في خطاب تلفزيوني وجهه لشعبه- الصفقة بأنها صعبة وتحمل اليونانيين أعباء جديدة، مضيفا أن مقترحات الدائنين "تخالف القواعد الاجتماعية والحقوق الأساسية الأوروبية".

وقال تسيبراس إن الدائنين وجهوا "إنذارا للديمقراطية اليونانية والشعب اليوناني"، مضيفا أن اقتراحاتهم تقوض انتعاش الاقتصاد، وتوسع الفوارق الاجتماعية.

لكن وزير الإصلاح الإداري اليوناني جورج كاتروغالوس اعتبر أن الاستفتاء "لن يكون بنعم أو لا على البقاء في منطقة اليورو، بل على الاتفاق الذي قد يتم التوصل إليه".

المصدر : وكالات