تكشفت تفاصيل جديدة في فضيحة تجسس المخابرات الألمانية على قادة الاتحاد الأوروبي وشركات أوروبية لحساب واشنطن، وذلك في وقت حث فيه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحكومة على المسارعة إلى تقديم توضيح للأمر.

وكشفت مجلة دير شبيغل أمس الجمعة أن وكالة المخابرات الخارجية (المعروفة اختصارا باسم بي أن دي) أمرت موظفيها عام 2013 بمحو 12 ألف طلب للتجسس على مسؤولين أوروبيين لصالح وكالة الأمن القومي الأميركية.

وذكرت المجلة أن موظفا بالمخابرات الألمانية سأل رؤساءه عن ما يجب أن يفعله حين اطلع على هذه الطلبات، فجاءه الجواب بأن عليه أن يمحوها.

ونقلت وكالة رويترز أن هذه الطلبات تتضمن عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف الخاصة بمسؤولين في الحكومة الألمانية، في حين ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنها تتضمن مسؤولين كبارا في الدبلوماسية الفرنسية إضافة إلى أعضاء في مؤسسات الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأوروبية.

وكانت الصحافة الألمانية قد نشرت تقارير تزعم أن برلين ساعدت الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات في التجسس على مسؤولين أوروبيين.

ومن بين هؤلاء مسؤولون بالرئاسة الفرنسية ووزارة الخارجية الفرنسية والمفوضية الأوروبية ومسؤولون نمساويون، فضلا عن التجسس على شركات أوروبية كبرى منها مجموعة إيرباص.

تحقيق
وأحرجت هذه التقارير الحكومة الألمانية وأثارت غضب الكثيرين في ألمانيا. وقال وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير أمس الجمعة "علينا أن نعمل لتوضيح ذلك بأسرع ما يمكن لنعرف ما حدث وما لم يحدث"، مضيفا أن مركز التحقيق يجب أن يكون البرلمان.

ورفض شتاينماير -وهو قيادي بالحزب الديمقراطي الاشتراكي المنتمي ليسار الوسط ضمن حكومة ائتلاف اليمين واليسار بألمانيا- الإدلاء بتعليق حين سئل إن كانت الفضيحة شوهت سمعة ألمانيا.

وقال متحدث باسم النيابة الفدرالية الألمانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوكالة بصدد إجراء تحقيقات أولية بشأن القضية لتحديد إن كان هناك خطأ جنائي يستدعي فتح تحقيق.

ونفى وزير الداخلية الألماني توماس دو مازيير -وهو حليف وثيق للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- الأربعاء الماضي أن يكون قد كذب على البرلمان بشأن تعاون أجهزة المخابرات الألمانية مع نظيراتها الأميركية.

المصدر : وكالات