ووجهت دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما القيادات المسلمة حول العالم إلى نزع الشرعية الدينية عن تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من "المنظمات المتطرفة" خلال مؤتمر للبيت الأبيض يناقش مكافحة الإرهاب، بتحفظ من مؤسسات ومنظمات إسلامية وحقوقية بالولايات المتحدة لحصرها التطرف في المسلمين.

وفي كلمة له خلال مؤتمر مكافحة التطرف الذي تشارك فيها ستون دولة، قال أوباما إن بلاده لا تشن حربا على الإسلام وإنما على المتطرفين.

واعتبر أن "المتطرفين الإسلاميين" لا يتحدثون باسم "مليار مسلم" داعيا الى التصدي "لوعودهم الزائفة و"أيديولوجياتهم الحاقدة" من خلال توحد القادة الغربيين والمسلمين في رفض ما يزعمه "الجهاديون" من أنهم يمثلون الإسلام.

وفي مواجهة الهجمات المتزايدة التي يشنها "متطرفون" بأوروبا والشرق الأوسط، أكد أوباما أنه لا بد من فعل المزيد لمنع الجماعات الجهادية كتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة من تجنيد شبان وتحويلهم إلى متشددين.

واعتبر أن الحرب على مثل هذه الجماعات يجب أن تخاض في العقول والقلوب، كما تخاض في البر والجو.

وأعرب الرئيس الأميركي عن رفضه لما يروج له البعض بالولايات المتحدة والغرب من وجود "صراع حضارات" مؤكدا "نحن لسنا في حرب مع الإسلام".

لكن ذلك لم يطمئن مؤسسات ومنظمات إسلامية وحقوقية بالولايات المتحدة وجهت انتقادات للقمة لحصرها التطرف في المسلمين. وعقد على هامش القمة اجتماع وزاري بمشاركة دول عربية وأوروبية لبحث تهديدات المقاتلين الأجانب الذين يقدرون بالآلاف.

ومؤتمر مكافحة العنف لدى المتطرفين، الذي ينظمه البيت الأبيض، في واشنطن، على مدار ثلاثة أيام ينتهي اليوم، يهدف إلى التباحث وتبادل الآراء حول سبل مكافحة العنف الموجه من جانب الجماعات "المتطرفة" بشكل شامل يشمل الأبعاد الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية، بمشاركة أعضاء بالمجتمع المدني ونشطاء ومسؤولين وممثلين لمؤسسات خاصة وحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات