قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء السماح للنائبة حنين الزعبي -من حزب التجمع الوطني الديمقراطي ضمن القائمة العربية المشتركة- بخوض انتخابات الكنيست القادمة يوم 17 مارس/آذار المقبل، ورفض قرار لجنة الانتخابات المركزية بمنعها بسبب مواقفها السياسية المناهضة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي. 

وقال مدير مركز "عدالة" المدافع عن حقوق الإنسان المحامي حسن جبارين الذي مثل الزعبي في الالتماس الذي قدم للمحكمة، "إن هناك فجوة بين الخطاب العنصري العنيف الذي شهدته لجنة الانتخابات المركزية وبين قرارات المحكمة العليا التي تلغي الشطب مرة تلو الأخرى".

وأضاف جبارين "أن هذه الفجوة تكشف الاعتبارات الحقيقية للجنة الانتخابات المركزية التي تهدف إلى المساس بحق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في التمثيل السياسي، وحرية التعبير عن الرأي والحق في الكرامة".

وأوضح أن قرار المحكمة العليا جاء "رغم العنصرية والتحريض على حنين الزعبي، فعندما تكون هناك إمكانية لفحص الحقائق يتبين أن لا أساس قانونيا لها، وأن هذا التحريض عنصري.. حنين الزعبي عربية تحب شعبها وهذا يزعج اليمين".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست قررت الخميس الماضي منع الزعبي من الترشح للانتخابات المقبلة بحجة أنها "تدعم نشاط منظمات إرهابية"، بعد طلبين تقدم بهما داني دانون من حزب الليكود ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان استنادا إلى تصريح لها في يونيو/حزيران الماضي قالت فيه إن خاطفي ثلاثة إسرائيليين في الضفة الغربية حينها "ليسوا إرهابيين وإن كنتُ لا أتفق معهم". وادعى مقدما الطلب أن الزعبي تؤيد بذلك "أنشطة منظمات إرهابية".

 حسن جبارين اعتبر قرار المحكمة
انتصارا وإنجازا كبيرا (الجزيرة)

انتصار وإنجاز
واعتبر حسن جبارين قرار المحكمة انتصارا، وقال "أيد ثمانية قضاة قرار ترشح الزعبي وعارضه واحد.. هذا إنجاز كبير"، مضيفا "أن الحملة ضد حنين بدأت منذ أن شاركت في أسطول الحرية عام 2010 لفك الحصار عن قطاع غزة". 

وحنين الزعبي (45 عاما) من مدينة الناصرة ومرشحة في المرتبة السابعة في القائمة العربية المشتركة للانتخابات القادمة، وقد انتخبت عام 2009 لتكون أول امرأة عربية تمثل حزبا عربيا في الكنيست حيث طالب اليمين الإسرائيلي مرارا بشطبها.

كما عرفت بتأييدها لرفع الحصار عن غزة، وكانت ضمن أسطول الحرية عام 2010 الذي تعرض لهجوم إسرائيلي قتل خلاله عشرة ناشطين أتراك.

وتوقعت الزعبي الثلاثاء عدم موافقة المحكمة العليا على شطبها من الانتخابات، وقالت "أنا أمثل نضال شعبي وأمثل إجماعا فلسطينيا وعالميا"، في حين هتف شبان من اليمين في ساحة المحكمة "إرهابية يجب أن تخرجي من الكنيست" و"لا نريد مخربين في الكنيست".

من جهة ثانية أجازت المحكمة أيضا لليميني المتطرف باروخ مارزل الترشح للكنيست بعد أن منعته لجنة الانتخابات المركزية. 

وكان مركز "مساواة" بالتعاون مع ائتلاف "مناهضة العنصرية" طالب لجنة الانتخابات المركزية بمنع مارزل من خوض الانتخابات بدعوى التحريض العنصري، مدعما ذلك بتصريحات له، ولدوره كناشط في حركة كاخ العنصرية المحظورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات