قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي منجي حامدي إن محادثات السلام بين الحكومة المالية والمتمردين الذين يقودهم الطوارق بلغت مرحلتها الأخيرة، في حين يعمل الجانبان لحسم مسائل الهوية والسلطة المحلية في المنطقة الشمالية للبلاد.

ومن المقرر أن تعقد الجولة الخامسة من المحادثات التي ترعاها الجزائر الاثنين القادم في العاصمة الجزائرية سعيا لإنهاء عشرات السنين من انتفاضات الشمال على الوضع السياسي في البلاد، وبهدف تشكيل حكم ذاتي في المنطقة التي يسميها الطوارق "أزواد".

واعتبر حامدي أن المحادثات "تمثل تحديا لكنها ليست مستحيلة". وأشار إلى أنها تعتمد على مدى استعداد الطرفين لتحقيق السلام، مرجحا أن يُوقع على اتفاق خلال بضعة أسابيع.

وكان الطرفان قد تفاهما في يوليو/تموز الماضي على خريطة طريق لمحادثات للوصول إلى اتفاق نهائي.

وتنطلق الحكومة المالية في مفاوضاتها على أنها لن تناقش مطالب استقلال أو حكم ذاتي للشمال، لكنها منفتحة على تقديم شكل من أشكال السلطة. ويقول المتمردون إنهم يعترفون بوحدة مالي، لكن هناك خلافا حتى بشأن استخدام الاسم "أزواد".

وذكر حامدي -وهو وزير خارجية تونسي سابق- إن هناك وثيقة أولية تعترف بوحدة مالي وسلامتها الإقليمية وبروح نظامها الجمهوري، لكنها تناقش التنمية والحقوق في المنطقة الشمالية.

وأضاف أنه سيجري التفاوض بشأن عناصر الهوية واللغة والترتيبات الأمنية وتنفيذ المشاريع في المناطق الشمالية.

وتسببت معارك متصاعدة بين المتمردين الذين يقودهم الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد والحركات العربية لأزواد والمليشيات الموالية للحكومة في عرقلة المحادثات التي تعقد في الجزائر.

ووحدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزاواد والحركة العربية لأزواد مواقفها في مواجهة حكومة باماكو.

المصدر : رويترز