افتتح المركز الروهينغي العالمي فرعا بـإسطنبول لإعادة لفت الأنظار لمعاناة مسلمي الروهينغا بـميانمار، في وقت تشهد تركيا تعاطفا كبيرا مع هذه القضية على الصعيدين الرسمي والشعبي.

وتنشط العديد من مؤسسات الإغاثة التركية في مخيمات اللاجئين الروهينغين في أكثر من دولة، في وقت كان رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان قد أوصى بأن يوضع على قبره شيئا من تراب أراكان.

يقول محمد يوسف -شاب روهينغي مسلم- إنه ممتن لما قدمه الأتراك له ولشعبه لكن ما ينتظره من دول العالم الإسلامي أكثر من ذلك بكثير.

واضطرت عائلة محمد للفرار من ميانمار إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش بعد مقتل جيرانه في مدينتهم أراكان على يد متطرفين بوذيين, وهناك حصل عن طريق مؤسسات الإغاثة التركية الناشطة في المخيمات على منحة للدراسة الجامعية في إسطنبول.

ويعبر محمد عن أمله بأن تصبح بلاده "مكانا آمنا لشعبنا يحصلون فيها على كل حقوق المواطنة"، مشيرا إلى أن هناك سياسة حكومية تهدف إلى جعل أراكان خالية من المسلمين.

من جانبه يقول مدير المركز الإعلامي الروهينغي صلاح عبد الشكور إن بعض دول العالم الإسلامي وخصوصا تركيا, بدأت في الآونة الأخيرة تتبنى قضية أقلية الروهينغا المسلمة في المحافل الدولية, وهذا أصبح يشكل مصدر قلق للطغمة الحاكمة في ميانمار، حسب تعبيره.

ورغم تعدادهم الذي يصل إلى 1.3 مليون نسمة، يعاني مسلمو الروهينغا بميانمار من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، شملت حرمانهم من حق المواطنة، وتعريضهم للتطهير العرقي، والتقتيل، والاغتصاب، والتهجير الجماعي. 

زيارة تاريخية
وتعتبر زيارة أحمد داود أغلو حين كان وزيرا للخارجية التركية إلى أراكان بعد أحداث 2012، أول زيارة في التاريخ الحديث يقوم بها مسؤول مسلم رفيع المستوى إلى هذه المنطقة التي ظلت تعاني من الفقر والتهميش والمجازر على أساس ديني لعشرات السنين دون أن يدري بها أحد.

وبعد هذه الأحداث شهدت العديد من المدن التركية مظاهرات وفعاليات تضامنية مع شعب الروهينغا المسلم, لكنها بدأت بالتراجع تدريجيا لانشغال تركيا على مايبدو بالتطورات المتلاحقة داخليا وخارجيا على حدودها الجنوبية, وإن حافظ التعاطف الشعبي والرسمي على مستواه.

بدوره قال رئيس جمعية التضامن مع مسلمي الروهينغا -فرع المركز الروهينغي العالمي- سركان كليتش "حتى 2012 لم يسمع أحد في تركيا بقضية الروهينغا, وبالتالي مهمتنا الأساسية هو التعريف بهذه المأساة"، مضيفا أن لا يزال هناك كثيرون يجهلون حقيقة هذه القضية.

المصدر : الجزيرة