يعيش مسلمو الروهينغا أسرى الجوع والمرض والاعتقال في معسكرات تبدو فيها صور الحياة البدائية أقرب إلى موت بطيء، بيد أنه رغم قسوة الحياة ومرارتها فإن كثيرا منهم يرفضون المغادرة والتهجير من بلادهم، وكلهم أمل أن يتم الاعتراف بهم كعِرق في بلادهم. 

ويقول عمران كبير الأراكاني نائب رئيس المركز الإعلامي الروهينغي إن الروهينغا هم أصحاب الأرض، وقد كانت أراكان مملكة إسلامية مستقلة من عهد هارون الرشيد وحتى القرن 17 الميلادي، وقد تعاقبت عليها ممالك إسلامية، وهناك آثار ومسكوكات تثبت ذلك.

وأشار إلى أن الحكومة العسكرية في ميانمار تروّج للعالم على أن الروهينغا دخلاء، وهم من البنغاليين، لكن الحقيقة أنهم مواطنون أصليون، وهم متواجدون في أراكان قبل تواجد البوذيين، وهناك مساجد عمرها أكثر من ثمانمئة عام، ووثائق من مرحلة ما قبل الاستعمار البريطاني تؤرخ لذلك.

وأكد الأراكاني أنه منذ انقلاب 1942 والحكومة العسكرية تحاول محو تاريخ الروهنغيين والهوية الإسلامية، مؤكدا أن كل الدول المحيطة بأراكان هي دول بوذية، وأن ما يحصل للمسلمين من محاولات إبادة وتهجير هو عمل رهبان بوذيين متشددين.

وأشار إلى أن العامل الاقتصادي يحضر في محاولات التهجير والتصفية وعدم الاعتراف بالهوية الإسلامية في أراكان، فهي غنية جدا وفيها أجود وأغلى أنواع الخشب، وكذلك الغاز الطبيعي، مما دعا الحكومة العسكرية لإخضاعها وتهميش سكانها.

ويرى الأراكاني أن قناة الجزيرة التي دخلت بعد سبعين سنة من الحصار الإعلامي على أراكان قد كشفت بعضا من الأوضاع المتردية هناك، لكنها لا تستطيع أن تدخل أكثر من 1180 مدينة وقرية تعاني ظروفا قاسية جدا.

المصدر : الجزيرة