نظم المئات من الأتراك الأذريين في إيران وقفات في خمس مدن احتجاجا على بث برنامج تلفزيوني خاص بالأطفال اعتبروه عنصريا ومسيئاً لموروثهم.

وتظاهر المئات في شوارع وساحات مدن تبريز وأروميه وأردبيل وقزوين وزنجان، حاملين لافتات تصف ما جرى بأنه عنصرية.

وكانت قناة "إيريب2" عرضت في برنامج يدعى "فيتيلا"، مقطعا يظهر فيه رجل من الأتراك الآذريين مع ابنه في فندق يتحدثان بلغتهما ويشتكيان من رائحة الغرفة.

غير أن موظف الاستقبال رد عليها بأن الرائحة منبعثة من فمهما وأنهما ينظفان أسنانهما بفرشاة تنظيف مرحاض الفندق.

وقد أدى البرنامج إلى أزمة داخلية ما تزال تداعياتها تتفاعل في إيران، بعدما أثار غضب الأقلية التركية الأذرية ورأت فيه سلوكا عنصريا وسخرية من عاداتها.

ووجه مجلس الأمن القومي الإيراني تحذيرات لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وطالبها بضرورة احتواء ما جرى عبر تقديم اعتذار علني للأقلية التركية الأذرية.

محاسبة واعتذار
وقد اعتذر المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني محمد سرفاز في بيان له للأقلية التركية الأذرية، وأشار إلى أنه أوقف البرنامج وفصل بعض طاقمه.

وأفاد نائب عن مدينة أردبيل بأنه تم رفع دعوى في محكمة الجنايات بالعاصمة طهران ضد القائمين على البرنامج.

ويتركز أبناء المكوّن التركي بإيران في المناطق الشمالية والشمالية الغربية على وجه التحديد، حيث يتواجد الأذريون في تبريز بمحافظة أذربيجان الغربية بينما يتواجد التركمان في "تركمنصحرا" في محافظة غلستان.

أما أتراك "القاشقاي" فيتركز وجودهم في المناطق الجنوبية القريبة من الخليج العربي ومدن شيراز وأصفهان، ولاسيما الجزء الشمالي من محافظة فارس.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة