حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة من أن فرض عقوبات أميركية جديدة على بلاده سيعرقل فرص التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي، بينما اعتبر البيت الأبيض أن فرص التوصل لاتفاق لا تزيد على 50%.

وخلال مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، قال ظريف "لدينا اتفاق يفسح المجال للتوصل إلى اتفاق بشأن النووي، وإذا عمد أحدهم إلى نسفه، فيسجد نفسه معزولا من المجتمع الدولي، سواء كان الكونغرس الأميركي أو أيا كان". ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف ضد أي عملية من شأنها تعطيل مكسب في غاية الأهمية، حسب قوله.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست اليوم إن "احتمالات تحقيق نجاح في هذه المفاوضات الدبلوماسية تصل في أفضل الأحوال إلى 50%".

ويمارس مشرعون جمهوريون وبعض دول المنطقة ضغوطا على الإدارة الأميركية للتحلي بمزيد من الحزم حيال طهران، حيث هدد نواب في الكونغرس بتبني عقوبات إضافية، لكن الرئيس باراك أوباما أكد أنه سيستخدم حقه في النقض، معتبرا أن العقوبات ستفشل المفاوضات.

وكانت جنيف السويسرية شهدت الأحد انطلاق الجولة الـ12 من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي على مستوى مساعدي الوزراء، وسبقتها على مدى ثلاثة أيام مفاوضات مع الوفد الأميركي، تضمنت بدورها ثلاث جولات بين ظريف ونظيره الأميركي جون كيري.

وأكد وزير الخارجية الإيراني آنذاك أن حلّ ملف طهران النووي لن يكون إلا عبر الحوار، وحذر من أن اتفاقا حول الملف النووي يمكن أن يبرم فقط إذا توقفت الدول الغربية عن "ممارسة الضغط" على طهران، معتبرا أنه لا يمكن الجمع بين سياسة الضغط والتفاوض.

وعقدت إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) حتى الآن 11 جولة من المفاوضات، وبعد الفشل في التوصل إلى حل شامل يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الخلافات القائمة التي تتركز أساساً حول حجم تخصيب اليورانيوم وآلية إلغاء الحظر، اتفق طرفا المفاوضات على تمديد اتفاق جنيف (خطة العمل المشتركة) سبعة أشهر أخرى، وأكدا أنهما سيبذلان قصارى جهدهما للوصول إلى نتيجة في غضون أربعة أشهر.

المصدر : وكالات