يبحث مؤتمر التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية -الذي يعقد اليوم الخميس في لندن بمشاركة 21 دولة- مسألة المقاتلين الأجانب الذين يتدفقون على مناطق النزاع، ومسائل أخرى جوهرية في الحرب على التنظيم.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن المؤتمر سيناقش التقدم المحرز في محاربة تنظيم الدولة حتى الآن، والبحث في مزيد من التنسيق بين الجهود الدولية، مشيرا إلى أن حضور دول عربية وإسلامية مهم للغاية، ويؤكد الوقوف الدولي ضد ما وصفه ببربرية تنظيم الدولة.

وسيناقش المجتمعون مشكلة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى صفوف المجموعات الجهادية خاصة، وسبل الحد منها، وكذلك موضوع تمويل التنظيم، فضلا عن الجهود الإنسانية والدعم العسكري للمقاتلين ضد تنظيم الدولة.

ويرأس مؤتمر لندن وزيرا خارجية بريطانيا فيليب هاموند ونظيره الأميركي جون كيري، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة. وكان التحالف عقد أول اجتماع له على هذا المستوى في ديسمبر/كانون الثاني الماضي في مقرّ حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قبل الاجتماع إن "17 دولة عززت تشريعاتها للتحرك ضد الذين يرغبون في الانضمام إلى المعارك في سوريا أو العراق.

وأكد أنه سيتم تبادل وجهات النظر حول هذا الموضوع في لندن والمقارنة بين مختلف الإجراءات والبحث في كيفية التنسيق بينها بشكل أفضل.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيلتقي هاموند قبل بدء اجتماع التحالف (رويترز)

خطر الجهاديين
وكانت لجنة الأمن في مجلس الأمن الدولي قد قدّرت في تقرير نشرته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عدد المقاتلين الذين انضموا إلى تنظيمات جهادية -مثل تنظيم الدولة الإسلامية- بنحو 15 ألفا قادمين من ثمانين بلدا.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ونظيره التركي أحمد داود أوغلو الثلاثاء بالتعاون بشأن قوائم المسافرين الذين يستقلون رحلات مدنية بين البلدين، سعيا لوقف تدفق الجهاديين.

ويأتي اجتماع التحالف الدولي قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية لليابان، مهددا بقتل الرهينتين اليابانيين اللذين يحتجزهما ما لم تسدد له فدية بقيمة مائتي مليون دولار.

وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند -قبيل اجتماع للتحالف الدولي يحضره رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي- إن القوات العراقية لا تزال أمامها شهورا حتى تتمكن من شنّ عمليات قتالية ملائمة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان التحالف الدولي الذي ضم ستين دولة قد بدأ في سبتمبر/أيلول الماضي شنّ ضربات جوية ضد مواقع التنظيم في العراق بعد استيلائه على الموصل، ثم وسعها إلى سوريا، ويشكل أهم ملف ينتظر الحسم بالنسبة له إرسال قوات برية من عدمه، عقب اتضاح صعوبة هزيمة تنظيم الدولة من الجو.

المصدر : الجزيرة + وكالات