تستعد فرنسا لتشديد الرقابة على شبكة الإنترنت بعد الهجمات التي تعرضت لها في الأيام الأخيرة. وطلب رئيس الوزراء مانويل فالس من وزير داخليته تقديم اقتراحات بهذا الشأن في أقرب وقت.

وتعيش فرنسا حالة استنفار أمني منذ الهجوم الذي تعرض له مقر صحيفة شارلي إيبدو في العاصمة باريس يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني الجاري، كما تعيش استنفارا من نوع آخر مسرحه الإنترنت، التي ترى السلطات أن مراقبتها أضحت ورشة استعجالية لمحاربة المواقع التي تستقطب الفرنسيين عبر العالم الافتراضي للانضمام للجماعات المسلحة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمام مجلس النواب أمس إنه "يجب الذهاب بعيدا" في إجراءات مراقبة الإنترنت. وأضاف أنه طلب من وزير الداخلية "أن يقدم اقتراحات في أقرب وقت تتعلق بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدم في التجنيد والتنسيق وفي تعليم تقنيات شن الهجمات".

وفي انتظار الكشف عن هذه الإجراءات الجديدة، بدأت فرنسا العمل بقانون يفوض الاستخبارات الوصول إلى المكالمات وأشرطة الفيديو والرسائل القصيرة والإنترنت ومراقبة المشتبه فيهم دون ضوء أخضر من القضاء.

وبموجب القانون الجديد يسجن سبع سنوات ويغرم مائة ألف يورو (نحو 115 ألف دولار) كل من تثبت في حقه تهمة الترويج للعنف المسلح عبر الإنترنت.

ويخشى كثير من الفرنسيين أن يفتح تفويض أجهزة الاستخبارات مراقبة الإنترنت الباب لرقابة تعسفية، كما عبر بعض مزودي الخدمة عن تحفظهم إزاء الرقابة الشاملة على الإنترنت، واعتبروا أن ذلك لا معنى له.

ويقول المدير العام لمؤسسة بنشمارك لتأسيس مواقع الإنترنت بونوا سيار إن شركته ترصد المضامين غير القانونية, وتتصل بمزودي مواقع الإنترنت وتطلب منهم عنوان مصدرها، وعندما تحصل على العنوان نقدمه للشرطة.

وأكد أن هذا الإجراء يتم بواسطة قاض، وقال "نرفض أن يطلب منا القيام بدور الشرطة لأن ذلك يتعارض مع طبيعة عملنا، ولا نملك أصلا أي شرعية للقيام به".

المصدر : الجزيرة