هاجم عدد من الملثمين محطة مسافرين في مدينة فرانكفورت وسط ألمانيا، وألقوا زجاجات حارقة على قوات الأمن، وقاموا بتخريب عدد من واجهات المحلات العربية والتركية في المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في برلين عيسى طيبي إن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الوضع بعد هجوم مباغت من نحو أربعين ملثما على محطة المسافرين، وأوضح أن الملثمين اشتبكوا مع قوات الأمن وألقوا على أفرادها زجاجات حارقة، ثم توجهوا إلى شارع ميونيخ حيث المحلات العربية والتركية وقاموا بكسر واجهاتها ورمي زجاجات حارقة عليها.

وأشار المراسل إلى أن التدخل السريع لقوات الأمن التي تفاجأت بالهجوم غير المتوقع، سمح بتجنب تسجيل خسائر كبيرة في المنطقة.

ويأتي الهجوم قبل يوم من مظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة دريسدن شمال البلاد دعت إليها حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا). 

وكانت الشرطة الألمانية قد أعلنت في وقت سابق الأحد عن إلقاء القبض على رجلين يشتبه في تورطهما بالاعتداء بعبوة حارقة على مقر صحيفة "هامبورغر مورغن بوست" في هامبورغ شمال البلاد.

وأعادت الصحيفة في وقت سابق نشر رسوم ساخرة من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عقب الهجوم الذي استهدف صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الأربعاء الماضي وأسفر عن مقتل 12 شخصا.

وتسببت الهجمات التي تعرضت لها فرنسا في الأيام الماضية والتي أوقعت 17 قتيلا في تزايد المخاوف في ألمانيا كغيرها من الدول الغربية من احتمال تسجيل هجمات مسلحة.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دو مازيير لصحيفة "بيلد م زونتا" واسعة الانتشار "أشعر
بقلق بالغ من جناة مدربين جيدا مثل أولئك الذين في باريس وبروكسل وأستراليا أو كندا". وأوضح أن هناك نحو 260 شخصا في ألمانيا ينظر إليهم بوصفهم "إسلاميين خطرين".

وأثارت هجمات باريس أيضا المخاوف من زيادة الدعم لحركات عنصرية مناهضة للمهاجرين مثل حركة "بيغيدا" التي تنظم مسيرات أسبوعية في دريسدن، وكان نحو 18 ألف شخص شاركوا في
تجمع نظمته الحركة الاثنين الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات