احتشد نحو 35 ألف شخص في شوارع مدينة درسدن شرق ألمانيا السبت للتنديد بحركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) المعادية للإسلام، والتي تسعى لاستغلال هجمات باريس الدامية لتعزيز شعبيتها وتبرير حملتها المناهضة للمهاجرين.

وتجمع المتظاهرون في وسط مدينة درسدن -التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة- ووقفوا دقيقة صمت حدادا على ضحايا الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة الأربعاء وعمليتي احتجاز رهائن الجمعة في باريس، وهي أحداث أوقعت 17 قتيلا.

وحمل غالبية المتظاهرين لافتات كتب عليها "نعم لمساعدة اللاجئين" و"ألمانيا للجميع" و"كلنا نضحك بلغة واحدة".

وقالت هيلما أوروسز رئيسة بلدية درسدن من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي -حزب المستشارة أنجيلا ميركل- "لم آت إلى هنا لأنني ضد من يشاركون في مظاهرة بيغيدا، بل للقول إنني لا أخاف ممن يختلف لونهم عن لوني أو لديهم عادات مختلفة"، مضيفة "لن نسمح لهذه الكراهية أن تقسمنا."

ميركل تندد
ونددت ميركل بالمظاهرات المناهضة للمسلمين وحثت الألمان على معارضة الحركة واصفة منظميها بأنهم عنصريون تملؤهم الكراهية. كما رحبت بقرار منظمات إسلامية بارزة في ألمانيا تنظيم وقفة احتجاجية في برلين.

وستشارك ميركل مع زعماء وقادة من مختلف دول العالم في مسيرة صامتة في باريس الأحد تكريما لضحايا الهجمات الأخيرة في فرنسا وتنديدا بما يوصف بالإرهاب.

وأظهر استطلاع للرأي أجري قبل الهجوم على شارلي إيبدو، أن أغلبية متزايدة من الألمان غير المسلمين يشعرون بأن الإسلام يمثل تهديدا لهم.

وتدعو حركة "بيغيدا" إلى مظاهرة أسبوعية، علما أن عدد المشاركين في مظاهرتها الاثنين الماضي بلغ نحو 18 ألفا.

يذكر أن حركة "بيغيدا" -التي أطلقت الخريف الماضي- دعت إلى مظاهرة مساء الاثنين المقبل تحت شعار "نحن الشعب"، وهو الشعار الذي رفع خلال المظاهرات التي أدت إلى انهيار جدار برلين عام 1989.

المصدر : وكالات