أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو اليوم الاثنين أن بلاده تسلمت حتى الآن 1200 أسير حرب من الانفصاليين الموالين لروسيا بشرقي البلاد بموجب الاتفاق الذي أبرم بين الطرفين، وقالت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إن الاتفاق متماسك بشكل كبير لكنه لا يزال هشا.
 
ومن المفترض أن يتبادل الجانبان جميع أسرى الحرب وفقا لشروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة الماضي.
 
وجاءت تصريحات بوروشينكو أثناء زيارة قام بها اليوم الاثنين لمدينة ماريوبول الساحلية في شرقي أوكرانيا حيث تعهد بالدفاع عن المدينة التي تقدم الانفصاليون نحوها الأسبوع الماضي قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقال بيتروشينكو بعد وصوله المدينة -التي تستحوذ على قسم كبير من صادرات الصلب الأوكرانية- إنه أمر الجيش بتأمينها بقاذفات الصواريخ والدبابات وغطاء جوي، متعهدا "بإلحاق هزيمة ساحقة بالعدو".

وفي غضون ذلك قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم الاثنين إن هناك التزاما كبيرا بوقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وقال سفير سويسرا الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا توماس جريمنجر -خلال اجتماع غير عادي للدول الأعضاء- إن وقف إطلاق النار متماسك "بالرغم من أنه لا يزال هشا"، مضيفا أن الأيام القادمة ستكون حاسمة.

وكانت امرأة قتلت أمس بالرصاص في ماريوبول كما دوى قصف في محيط مطار المدينة الواقعة في شرقي أوكرانيا أمس الأحد في خرق لوقف إطلاق النار.

تحذير روسي
وفي السياق حذر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف من أن موسكو سترد على أي عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطاقة أو تفرض قيودا على القطاع المالي الروسي "بطريقة غير متماثلة"، وربما تستهدف رحلات الطيران التي تحلّق فوق روسيا إذا ما استمرأ شركاؤها الغربيون "إذكاء استخدام القوة في العلاقات الدولية".

video

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين، غير أنه قال إن من الممكن تعليق العقوبات للسماح لموسكو بإظهار سعيها لحل الصراع في أوكرانيا الذي أسفر عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص وتسبب في أسوأ مواجهة بين روسيا والغرب منذ الحرب العالمية الباردة.

يشار إلى أن اتفاقا لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه الجمعة بين ممثلين عن أوكرانيا وقادة الانفصاليين وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وينص الاتفاق -الذي وقع في مينسك عاصمة روسيا البيضاء- على إقرار "وضع خاص" للمناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، كما يدعو إلى إجراء انتخابات في منطقتي دونيتسك ولوغانسك بشرقي أوكرانيا اللتين تعدان معقلين للانفصاليين الموالين لروسيا.

واندلعت الأزمة شرقي أوكرانيا بعد أن أطاح البرلمان الأوكراني بالرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي بعد احتجاجات على عدم توقيع الحكومة السابقة اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وقامت روسيا بحشد قواتها على الحدود الشرقية لأوكرانيا كما انضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا بموجب استفتاء.

ورد حلف شمال الأطلسي بإرسال تعزيزات لشرق أوروبا في أسوأ أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة.

المصدر : وكالات