بدأ زعماء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في التوافد إلى مقر انعقاد قمة الحلف في منتجع سيلتيك مانر في جنوبي مقاطعة ويلز البريطانية وسط إجراءات أمنية مشددة. وينتظر أن تهيمن الأوضاع في أوكرانيا وخطر تمدد تنظيم الدولة الإسلامية على جدول أعمال القمة التي يحضرها الرئيس الأوكراني بيترو بوريشينكو مراقبا.

وتبدأ أعمال القمة اليوم الخميس وتستمر إلى الجمعة في ظل توتر كبير مع روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، وعلى خلفية المخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق.

ويتوقع أن يؤكد قادة الحلف أثناء اجتماعهم على إقامة قوة تدخل سريع للحلف يكون مقرها في شرق أوروبا.

ويأتي انعقاد قمة الناتو بعد يوم من إعلان كييف اتفاقا مع موسكو حول وقف لإطلاق نار في شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما استقبل النبأ بحذر، معتبرا أنه من "المبكر جدا" الحكم على ما يعنيه الاتفاق.

كما ستناقش القمة خطر تمدد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا، حيث سيبحث قادة الحلف سبل الحد من تمدد التنظيم وخطط التدخل العسكري والتي ستتركز على شن ضربات جوية لمراكز التنظيم، بالإضافة إلى دعم الحكومة العراقية وإقليم كردستان بمعدات عسكرية وأسلحة متقدمة.

وفي وقت سابق الأربعاء دعا أوباما لإيجاد إستراتيجية بشأن مواجهة تنظيم الدولة لما بات ينظر إليه على الصعيد الدولي من تزايد تهديد التنظيم عقب ذبحه صحفيا أميركيا ثانيا الأربعاء وتهديده بقتل رهينة بريطاني، وسط دعم أوروبي لكل الخيارات بما فيها الخيار العسكري.

وتعهد أوباما بالمضي قدما في حملة عسكرية ضد "الجهاديين" في العراق، مشيرا إلى أن الأمر سوف يستغرق فترة لإخراجهم من العراق.

أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فأكد ضرورة الرد سياسيا وإنسانيا على تهديد تنظيم الدولة، وإذا اقتضت الضرورة عسكريا في إطار احترام القانون الدولي.

من جانبه، أعلن وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند أن بلاده لا تستبعد شن غارات جوية على التنظيم، مشيرا إلى أن قتل الصحفي الأميركي أو التهديد بقتل رهينة بريطاني لا يستدعي أي تعديل في الخطط الإستراتيجية البريطانية.

وقبل انطلاق القمة استبعد خبراء إمكانية خروج زعماء الحلف بقرارات حاسمة حول الوضع في أوكرانيا والتعامل مع روسيا وطريقة التعامل مع تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات