حمَّل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم الأربعاء أوكرانيا "المسؤولية الكاملة" عن تحطم الطائرة الماليزية في أراضيها في يوليو/تموز الماضي، مما أسفر عن مقتل 298 راكبا.

وقال شويغو -خلال لقاء مع نظيره الماليزي هشام الدين حسين- إن "الكارثة وقعت في المجال الجوي لأوكرانيا التي تتحمل المسؤولية الكاملة عما حصل".

وأكد الوزير الروسي أن "هذه الكارثة ما كانت لتحدث لو قامت أوكرانيا بحل مشاكلها الداخلية دون استخدام القوات المسلحة ومن غير الدماء التي أُريقت هناك طوال الشهر الماضي".

ووصل هشام الدين إلى موسكو بعد يوم واحد من تقرير أولي نشره محققون هولنديون بشأن أسباب تحطم الطائرة في 17 يوليو/تموز الماضي.

وتعتقد أوكرانيا والغرب أن طائرة البوينغ 777 -التي سقطت أثناء رحلتها من أمستردام إلى كوالالمبور- أُصيبت بصاروخ أرض جو حصل عليه الانفصاليون من روسيا.

وفي التقرير الهولندي، خلص المحققون إلى أن "طائرة البوينغ 777-200 التابعة للخطوط الجوية الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة رقم (إم إتش 17) تفككت في الجو، نتيجة أضرار هيكلية على الأرجح سببها عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج".

ولا يتضمن هذا التقرير الأولي تفاصيل حول طبيعة تلك "الأجسام" أو مصدرها. لكن رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق اعتبر أن الوصف التقني للأحداث يغذي "الشبهات القوية" بإمكانية إطلاق صاروخ.

وقال شويغو "وجهنا عشرة أسئلة إلى الأوكرانيين الذين قد تسمح أجوبتهم بإلقاء الضوء على ملابسات ما حصل، وللأسف لم نتلق أي جواب على أي من هذه الأسئلة".

غير أن التقرير الذي نُشر الثلاثاء قد يشدد الضغط الغربي على موسكو المهددة بعقوبات اقتصادية أوروبية جديدة الأربعاء، لا سيما أن كييف قالت إنها رصدت قبل بضعة أيام من المأساة دخول منظومة إطلاق صواريخ إلى أراضيها آتية من روسيا.

ونفى مسؤول انفصالي الثلاثاء أي ضلوع في تلك المأساة. وقال ألكسندر زخارتشنكو رئيس الوزراء في "جمهورية دونيتسك الشعبية" المعلنة من جانب واحد، "ليس بوسعي القول سوى أمر واحد: إننا بكل بساطة لا نملك تجهيزات تقنية قادرة على إسقاط طائرة بوينغ".

المصدر : الفرنسية,الألمانية,رويترز