دخل أكثر من أربعمائة جندي أوكراني -كانوا يشاركون في العملية العسكرية ضد الانفصاليين شرقي البلاد- الأراضي الروسية، وبينما أعلنت موسكو أن الجنود استسلموا لقواتها فارين من الجيش الأوكراني، أكدت كييف عبور بعض جنودها للحدود دون أن تحدد أرقاما.

وقال المسؤول الإقليمي في جهاز الأمن الروسي فاسيلي مالاييف إن 438 جنديا من الجيش الأوكراني "طلبوا تأمين ممر إنساني مساء الأحد" على الحدود الروسية الأوكرانية، ولبى حرس الحدود الروسي طلبهم بعد أن سلموا أسلحتهم، وبينهم جريح أدخل إلى المستشفى في غوكوفو قرب الحدود.

ومن جهته، قال الناطق باسم الجيش الأوكراني أولكسي دميتراشيفسكي إن عددا غير محدد من الجنود الأوكرانيين "اضطر للتراجع نحو مركز حدودي روسي إثر محاولة التقدم"، مؤكدا أن الجنود "لم يستسلموا".

ولقي عشرة مدنيين مصرعهم بشرقي أوكرانيا في الاشتباكات المستمرة بين الجيش الحكومي والانفصاليين خلال اليومين الماضيين، حيث قتل ستة وجرح 13 في ضواحي مدينة دونيتسك، كما قتل ثلاثة في مدينة لوغانسك وجميعهم مدنيون.

وحذرت بلدية دونيتسك أمس من اقتراب الوضع فيها من "شفير كارثة إنسانية"، في إشارة إلى نقص في إمدادات الغذاء والوقود وانقطاع الكهرباء والمياه.

وأعلن الجيش الأوكراني أنه أحرز تقدماً في الأسابيع الماضية على حساب الانفصاليين، وأنه يحاول عزلهم في معقليهما دونيتسك ولوغانسك.

بوروشينكو تلقى وعدا من روسيا البيضاء بإمداد بلاده بالمنتجات النفطية (الأوروبية)

مناورات روسية
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أطلقت الاثنين مناورات عسكرية جديدة تشارك فيها مائة طائرة قتالية قرب الحدود الأوكرانية لتدريب القوات المسلحة الروسية على صد هجوم كبير بالصواريخ، دون أن تشير إلى أوكرانيا.

وكانت موسكو أجرت الأسبوع الماضي مناورات عسكرية كبرى في منطقة إستراخان جنوب روسيا، شملت إطلاق صواريخ أرض-جو من نوع "أس 300"، وأثارت هذه المناورات قلق كييف التي طالبت فورا بتوضيحات بشأن هذه العمليات العسكرية "واسعة النطاق" قرب حدودها.

من ناحية أخرى، أبلغ رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو اليوم استعداد بلاده لإمداد أوكرانيا بمنتجات النفط لمساعدتها في حل مشكلة الطاقة التي تعاني منها.

وفي المقابل، قالت وزارة الاقتصاد الألمانية الاثنين إن برلين تخلت عن مشروع تم توقيع عقده بقيمة مائة مليون يورو بين مجموعة راينميتال الدفاعية وروسيا لإنشاء معسكر كامل التجهيز لتدريب القوات الروسية، بينما تأمل برلين أن يمنع الأوروبيون بمفعول رجعي تسليم موسكو شحنات أسلحة.

ومن جهة أخرى، حذرت موسكو صربيا المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من تأييد العقوبات التي فرضها كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على روسيا.

وتقع صربيا الآن تحت ضغط من بروكسل لتأييد سياسة العقوبات التي اتخذها الغرب تجاه روسيا، إلا أنها تعلن حتى الآن رفضها هذه الإجراءات، وذلك بدافع العلاقات التاريخية التي تربط بينها وبين روسيا.

المصدر : وكالات