قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل حققت إنجازا عسكريا وسياسيا كبيرا، معتبرا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تلقت ضربة قاسية، ولم تحصل على الشروط التي وضعتها لوقف إطلاق النار بعد يوم من التوصل إلى هدنة طويلة الأمد عقب العدوان الإسرائيلي على القطاع الذى استمر 51 يوما.

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي أن عملية الجرف الصامد حققت ضربة كبيرة لحماس ولما وصفها بالمنظمات الإرهابية، تمثلت في تدمير الأنفاق الهجومية ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة وأدخلنا القوات البرية من أجل تحقيق هذا الهدف.

وذكر أنه "بعد أن أخطرنا الجيش أن المهمة انتهت أخرجنا قواتنا إلى الخلف حتى لا تتمكن حماس من ضرب جنودنا وواصلنا الضربات الجوية".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يقدر "حجم الخسارة التي منيت بها العائلات الإسرائيلية جراء سقوط قتلى وجرحى من جنودنا".

واعتبر أن حركة حماس تلقت أيضا ضربة سياسية تمثلت في عدم الاستجابة لمطالبها المتمثلة في الحصول على ميناء ومطار وإطلاق سراح أسرى وطلب وساطة قطرية وتركية.

وذكر أن وقف إطلاق النار تم دون الموافقة على شروط حماس "التي أصبحت معزولة سياسيا"، مضيفا أن إسرائيل رسخت لدى المجتمع الدولي أن حماس وتنظيم الدولة الإسلامية من العائلة ذاتها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه من السابق لأوانه الحديث عن هدنة طويلة، وذكر أن "حماس فوجئت من قوة ردنا على خرقها لإطلاق النار"، وهدد بأن رد إسرائيل سيكون أقوى إذا استأنفت حماس إطلاق الصواريخ.

ومن جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون إن هدف عملية الجرف الصامد كان من البداية عودة الهدوء وتحقيق الأمن لسكان إسرائيل، قائلا "إننا نتفهم مطالب سكان المناطق المتاخمة لغزة في الأمن والهدوء".

وأضاف أن إسرائيل قد تضطر للعودة إلى ضرب حماس و"المنظمات الإرهابية" وستكون ضرباتها قاتلة.

ومن جهتها اعتبرت حركة حماس تصريحات نتيناهو ووزير دفاعه بأنها محاولة لخلق فقاعة نصر وهو في حال الهزيمة.

وقل المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي مشير المصري إن "نتنياهو تحدث عن تدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق وهذا كذب"، مشيرا إلى أن المقاومة أطلقت في اليوم الأخير للحرب أكثر من 180 صاروخا.

وذكر أن نتنياهو "يحاول أن يرفع أسهمه وهي في الحضيض ويحاول ترميم حكومته المهزوزة ورفع معنويات الصهاينة"، وقال إن مصيره سيكون مثل مصير سلفه إيهود أولمرت و"هذا ديدن كل من يقاتل أهل غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات