بدأت الحكومة الباكستانية اليوم الأربعاء حوارا مع ممثلي المتظاهرين الذين تجمعوا أمام البرلمان للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء نواز شريف لاتهامه بالفساد وتزوير الانتخابات، وسط تهديدات للمعارضة بالسير نحو مقره إذا لم يقدم استقالته.

ويأتي هذا التطور إثر دعوة الجيش الباكستاني -الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد- الفرقاء للجلوس للحوار لحل الأزمة السياسية بين الحكومة وزعيمي المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري بعد أن تجمع الآلاف من مؤيديهما أمام البرلمان مطالبين بحله وبرحيل الحكومة.

واجتمعت لجنة حكومية مساء أمس الثلاثاء أمام البرلمان وسط حشد من المتظاهرين مع أعضاء من مؤيدي القادري، لكن خان رفض أي حوار مع السلطات قبل أن يقدم نواز شريف استقالته، مهددا بالسير إلى مقر رئيس الوزراء إن لم يستقل قبل منتصف ليل الأربعاء.

وفي تطور لاحق استدعت المحكمة العليا الباكستانية زعيمي المعارضة للمثول أمامها الخميس بعد أن تقدمت الحكومة بعريضة للمحكمة ضدهما بسبب تسيير الاحتجاجات في البلاد، ونقلت رويترز عن كبير القضاة في المحكمة العليا ناصر الملك قوله "نود إخطار جميع المطلوبين بالمثول أمام المحكمة".

وتمكن الآلاف من أنصار خان والقادري -في إطار حركة الاحتجاج ضد الحكومة المتواصلة منذ أسبوع- من تخطي الحواجز الأمنية ودخول "المنطقة الحمراء" بالعاصمة التي تضم مقار سيادية، بينها البرلمان ورئاسة الوزراء وسفارات أجنبية رغم أن الحكومة قالت في وقت سابق إنها لن تسمح لهم بدخولها، وافترش المئات من أنصار القادري الأرض قبالة البرلمان.

ويريد خان لاعب الكريكيت السابق، والقادري الذي يدير شبكة من المدارس الدينية والجمعيات الخيرية الإسلامية إجبار شريف على الاستقالة بزعم تزوير الانتخابات والفساد، لكن حركة الاحتجاج هذه انتقدها قسم كبير من الرأي العام وأحزاب المعارضة الأخرى والأسرة الدولية.

ووفقا لمراقبين، فإن الرجلين يحاولان استمالة الجيش أو على الأقل قسم من جهاز الاستخبارات لزيادة الضغوط على الحكومة، لكن مسؤولا حكوميا قال إن قائد الجيش راحيل شريف أبلغ مسؤولين حكوميين أنه لا يعتزم الإطاحة بحكومة نواز شريف.

المصدر : وكالات