أظهر استطلاع للرأي نُشرت نتائجه اليوم الثلاثاء أن نظرة الأميركيين للعرب والمسلمين قد ساءت في السنوات الأخيرة، وأن المشاعر السلبية تجاههم قد تفاقمت بين أنصار الحزب الجمهوري والمواطنين كبار السن.

وطبق الاستطلاع الذي أجراه المعهد العربي الأميركي، فإن 27% فقط من الأميركيين يحتفظون بنظرة إيجابية إزاء المسلمين، وهو معدل يقل عن نسبة 35% التي سُجِّلت عام 2010.

وتراجعت التوجهات الإيجابية نحو العرب إلى 32% من 43% عام 2010.

ويعتقد 42% ممن شملهم الاستطلاع أن ديانة الأميركي المسلم ستؤثر على قراره إذا ما تولى منصباً حكومياً مهماً. وترى نفس النسبة أن هناك مبرراً يدعو الجهات المنوط بها تطبيق القوانين لتعقب العرب الأميركيين أو المسلمين الأميركيين بناءً على سماتهم الشخصية أو السلوكية.

وقال رئيس المعهد جيمس زغبي وهو من أصل لبناني "بالنسبة لي فإن أكبر المخاوف في هذا الاستطلاع ليس أن الناس لا يحبوننا وحسب ولكن ما يترتب على ذلك".

وأضاف أن سلوك الناس إزاء متابعة العرب والمسلمين في المناصب الحكومية "سيؤثر على قدرتنا على الاندماج في المجتمعات هنا". وعزا زغبي تدهور السلوك إزاء العرب والمسلمين إلى الأخبار السلبية عن العرب والمسلمين.

وتوصل الاستطلاع إلى أن هناك انقسامات حادة بين الأحزاب والأعراق والأجيال.

فمثلا هناك 59% من الجمهوريين و53% ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر يؤيدون تحري سيرة حياة العرب الأميركيين أو المسلمين العرب بالمقارنة بنسبة 32% من أنصار الحزب الديمقراطي والفئة العمرية بين 18 و29 عاماً.

ويؤيد 29% فقط من غير البيض تحري سيرة حياة العرب والمسلمين مقارنة بنسبة 47% من البيض.

وبين زغبي أن كثيراً من الأميركيين يخلطون خطأ بين المجتمعات العربية والإسلامية ظناً منهم أن معظم العرب الأميركيين مسلمون، وبواقع الأمر تقل نسبة العرب المسلمين الأميركيين عن الثلث، ويرون أيضا أن معظم المسلمين الأميركيين من العرب بينما تقل نسبتهم بواقع الأمر عن الربع. 

ويبلغ تعداد الأميركيين من أصل عربي 3.5 ملايين نسمة منهم 27% لبنانيون.

المصدر : رويترز