أعلن رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس أنه سيتم إجراء انتخابات مبكرة في البلاد يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك بعد فشل البرلمان للمرة الثالثة في انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وأخفق مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية اليونانية المفوض الأوروبي السابق ستافروس ديماس (73 عاما) في الحصول على تأييد كاف في البرلمان اليوم الاثنين، مما سيؤدي إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة يمكن أن تؤثر على الانتعاش الاقتصادي للبلاد وأن تعطل برنامجا دوليا للإنقاذ المالي.

ولم يتمكن ديماس من الحصول على الأغلبية المطلوبة في البرلمان خلال الجولة الثالثة من التصويت اليوم، حيث حصل على 168 صوتا من أصل 300، وامتنع عن التصويت 132 نائبا، حيث يتعين حصول المرشح على أغلبية الأصوات المنصوص عليها في الدستور بواقع 180 صوتا ليصبح رئيسا للبلاد.

وينص القانون اليوناني على ضرورة الدعوة لانتخابات برلمانية في هذه الحالة، مما سيجعل الأسواق المالية وشركاء البلاد في الاتحاد الأوروبي يواجهون حالة من الشك تستمر لأسابيع، وقد تقوض بوادر التعافي الاقتصادي وتؤثر في الأموال العامة للدولة.

رئيس الوزراء اليوناني حث على انتخاب ديماس لرئاسة البلاد (غيتي)

تعليق المساعدات
في غضون ذلك أعلن صندوق النقد الدولي تعليق الحزمة المقبلة من المساعدات لليونان، بانتظار تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية المبكرة التي ستجري نهاية الشهر القادم.

وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس إن "المحادثات مع السلطات اليونانية حول إكمال المراجعة السادسة للبرنامج ستستأنف فور تشكيل حكومة جديدة، بالتشاور مع المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي".

وتسعى اليونان للخروج من خطة إنقاذ مالي بقيمة 240 مليار يورو (299 مليار دولار)، ولكن يجب أن تتفق الحكومة والدائنون على مجموعة نهائية من الإصلاحات قبل الموافقة على شروط للإنهاء التدريجي لحزمة الإنقاذ.

وكان رئيس الوزراء حث النواب مطلع الأسبوع على انتخاب ديماس لخلافة الرئيس كارولوس بابولياس (85 عاما) حتى تستكمل الجولة الأخيرة من مفاوضات الإنقاذ المالي.

بدوره تعهد حزب سيريزا اليساري -الرافض لسياسة التقشف والمتقدم في استطلاعات الرأي- بإعادة التفاوض على برنامج الإنقاذ المقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، والذي تحتاجه اليونان لدفع فواتيرها ومدّ أجل دينها.

المصدر : وكالات