أكد مستشار كبير لرئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن القادة الأتراك ملتزمون بمساعي الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي والعمل مع "كبار أوروبا" على الرغم من الخلاف المرير في ما يتعلق بالإجراءات الصارمة التي تتخذها أنقرة ضد المعارضة.

وتعرضت طموحات تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لانتكاسة كبيرة عندما "انقضت" الشرطة مؤخرا على وسائل إعلام المعارضة المرتبطة بفتح الله غولن العدو الأول للرئيس رجب طيب أردوغان، مما أدى إلى تصريحات شديدة اللهجة بين أنقرة وبروكسل، على حد تعبير وكالة الأنباء الفرنسية.

وعزا إيتيان محجوبيان -التركي الأرمني الأصل الذي عين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كبير المستشارين لداود أوغلو- الخلاف بين تركيا وأوروبا إلى عدم تفهم الغرب لتركيا.

وقال إنه رغم التصريحات اللاذعة أحيانا لا تنوي أنقرة التخلي عن رغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وشدد على أن "حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد بالتأكيد و100% الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وإظهار قوته في أوروبا".

وأضاف أن "رجب طيب أردوغان -الذي تحركه الحماسة والثقة بالنفس- لا يمكن أن يتصور تركيا في دور ثانوي، يريد أن يكون في الصف الأول كشريك متساو".

وانتقد محجوبيان مقاربة الغرب "السلبية" وما وصفه بفشل الغرب في فهم حرب الحكومة ضد حركة غولن الذي اتهمه أردوغان بالتخطيط لإطاحته عندما كان رئيسا للوزراء.

وقال إن "الغرب لا يدرك ما يحصل في تركيا، لا يفهم وليس لديه أي استعداد لفهم الأمور".

وألقى أردوغان اللوم على حركة غولن في التدبير لفضيحة الفساد العام الماضي التي هزت الحكومة وطالت مئات من أنصاره في صفوف الشرطة والقضاء.

وأصدرت محكمة تركية مذكرة توقيف بحق غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي كان قلقا، خصوصا من حملة التوقيفات التي نفذت مطلع الشهر وطالت الإعلام المؤيد لغولن.

المصدر : الفرنسية