مني برنامج الإصلاحات التي يعتزم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي تطبيقها بانتكاسة، اليوم الاثنين، مع اندلاع احتجاجات داخل البرلمان وفي الشوارع بسبب حملة أطلقها "متشددون" هندوس على صلة بحزب مودي لتحويل المسلمين والمسيحيين عن أديانهم واعتناق الهندوسية.

وألقى نواب المعارضة بأوراق واحتشدوا وسط مجلس الولايات "الغرفة العليا بالبرلمان" مما أدى لتعليق الجلسة، ومنع الحكومة من طرح مشروع قانون لزيادة المشاركة الأجنبية في قطاع التأمين.

وكان مودي يأمل الحصول على موافقة البرلمان على مشروع القانون، ومرسوم آخر لإصلاح قطاع الفحم قبل انقضاء الدورة البرلمانية الشتوية غدا الثلاثاء.

لكن تعليقات لزعيم حركة راشتريا سوايامسيواك سانغ الهندوسية اليمينية قال فيها إن الهند "أمة هندوسية" أثارت عاصفة من الانتقادات، مما بدد أي فرصة لمساندة المعارضة لمشروعات القوانين التي طرحتها الحكومة على مجلس الولايات الذي لا تتمتع فيه بأغلبية.

وقال نيتيش كومار، وهو زعيم للمعارضة من ولاية بيهار، لمئات الأشخاص في احتجاج في نيودلهي "هذه محاولة لتقسيم المجتمع" في إشارة لمساعي تحويل مواطنين من ديانة لأخرى.

قضايا جوهرية
وتابع كومار قائلا إن الحكومة عاجزة عن حل قضايا جوهرية، لذا ترغب في تقسيم المجتمع وتشتيت انتباه الناس.

ويواجه مودي انتقادات لتباطؤ خطاه في كبح جماح الجماعات المتشددة التابعة لحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه. ويقول منتقدون إن هذه الجماعات أصبحت أكثر جرأة في سعيها لفرض أجندة تهيمن عليها قضايا الهندوس، وهو ما يهدد الأسس العلمانية للهند.

وكانت المشكلة قد ظهرت هذا الشهر حينما اشتكى مجموعة من المسلمين من أنهم تعرضوا للخديعة وحضروا مراسم تحويل الديانة التي أجرتها جماعات هندوسية.

ويعتنق نحو خمس سكان الهند البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة ديانات أخرى، فهناك نحو 160 مليون مسلم و 28 مليون مسيحي، وأعداد أقل من السيخ والبوذيين وغيرهم من الأقليات الدينية.

يُذكر أن الهندوس "المتطرفين" بدؤوا يظهِرون قوتهم منذ تولت حكومة مودي القومية الهندوسية السلطة في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات