رفضت كوريا الشمالية الاتهامات الأميركية لها بشن هجوم إلكتروني على شركة سوني، واقترحت إجراء تحقيق مشترك بين البلدين. ويأتي ذلك بعد توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بالرد المناسب على بيونغ يانغ.

وقالت الخارجية الكورية "إن الولايات المتحدة تنشر ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتشوه سمعتنا، نقترح عليها إجراء تحقيق مشترك".

وأكد المتحدث باسم الوزارة أنه "إذا رفضت الولايات المتحدة قبول اقتراحنا بإجراء تحقيق مشترك وتمادت في الحديث عن شكل من أشكال الرد عن طريق جرنا إلى هذه القضية، فيجب أن تتذكر أنه ستكون هناك تداعيات خطيرة".

وكان الرئيس الأميركي قد توعد أمس الجمعة بأن بلاده سترد على الهجوم الإلكتروني المدمر على شركة "سوني بيكتشرز" وذلك بعد أن اتهم مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) رسميا بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الهجوم.

وأكد أوباما -في مؤتمر صحفي- أن الهجوم سبب أضرارا كثيرة لسوني، بل اعتبر أن الأخيرة ارتكبت خطأ بإلغاء بثّ الفيلم الكوميدي "المقابلة" (The interview) الذي يتناول عملية اغتيال خيالية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

باراك أوباما توعد بيونغ يانغ بالرد المناسب دون أن يحدد ماهيته (الفرنسية)

أزمة جديدة
وهذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها الولايات المتحدة مباشرة دولة أخرى بشن هجوم إلكتروني بهذا الحجم على الأراضي الأميركية، وينذر الهجوم بمواجهة جديدة محتملة بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وكانت سوني قد أوقفت عرض فيلم "المقابلة". وقالت متحدثة باسم الشركة الأسبوع الماضي إنه لا وجود لخطط جديدة لطرح الفيلم الذي بلغت ميزانيته 44 مليون دولار، في حين أكد رئيس سوني التنفيذي مايكل لينتون أن شركته ما زالت تبحث عن وسائط بديلة لطرح الفيلم من خلالها.

ورغم تحذير أوباما الشديد لكوريا الشمالية فإن خياراته للرد على الهجوم الإلكتروني تبدو محدودة وفق الخبراء، وقد تشمل هجوما إلكترونيا أو عقوبات مالية لم تفض إلى تغيير سياسات بيونغ يانغ خلال العقود الماضية.

وأدى الهجوم الإلكتروني وفق شركة "آيدنتيتي فايندر" المتخصصة بالأمن المعلوماتي إلى أن القراصنة المسؤولين عن الهجوم كشفوا معلومات سرية عن 47 ألف شخص، بينهم شخصيات مهمة، مضيفة أن عملية القرصنة شملت سرقة أسماء وعناوين وأرقام الضمان الاجتماعي وتواريخ الميلاد، وهي تفاصيل تسمح باستغلال هوية أي شخص.

المصدر : وكالات