أقرّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) جون برينان أمس الخميس بأن الوكالة استخدمت أحيانا أساليب استجواب كريهة و"مثيرة للاشمئزاز". لكنه دافع عنها قائلا إن بعض تلك الأساليب ساعدت في كشف مخبأ زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

وقال برينان -في مؤتمر صحفي بمقر الوكالة بفرجينيا بعد أيام من صدور تقرير لمجلس الشيوخ استعرض أساليب التعذيب التي استخدمت ضد سجناء بشبهة الضلوع في "الإرهاب" إثر هجمات 11 من سبتمبر/أيلول 2001- إنه في "حالات قليلة" استخدمت أساليب استجواب غير مسموح بها.

وبرر المسؤول الأميركي تعذيب عشرات -وربما مئات السجناء- في سجون داخل الولايات المتحدة وخارجها -بينها سجن غوانتانامو بخليج كوبا- بما سماه "ضعف خبرة" وكالة الاستخبارات الأميركية في احتجاز المعتقلين، ووجود عدد قليل من العملاء المدربين على استجواب السجناء.

وكان التقرير الذي نشره مجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي قد كشف عن أساليب تعذيب مختلفة استخدمها عملاء الـ"سي آي إي". وشمل ذلك الإيهام بالغرق، والحرمان من النوم، والضرب، وخفض الحرارة في الزنازين، وإحداث ضجيج عال، والتغذية القسرية بطرق مهينة.

وانتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما تعذيب السجناء في عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وقال إنه يناقض القيم الأميركية. كما دعا مسؤول أممي إلى محاسبة المسؤولين الضالعين في التنكيل بالسجناء.

video

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس، دافع برينان عن جدوى ما تسميه وكالته "تقنيات الاستجواب المعزز".

وقال إن بعض المعلومات التي تم الحصول عليها من سجناء في إطار "برنامج الاحتجاز والاستجواب" ساعدت في كشف مخبأ زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن. بيد أنه أوضح أنه لا يمكن تأكيد ما إذا كان تعذيب السجناء ساعد على انتزاع معلومات أحبطت هجمات.

وكانت قوة خاصة أميركية قتلت بن لادن في مدينة "أبت آباد" قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد مطلع مايو/أيار 2011.

وقال برينان إن طرق الاستجواب العنيفة قد تفضي إلى معلومات خاطئة، حسب تعبيره. ونفى مدير وكالة الاستخبارات الأميركية -في المقابل- أن تكون الوكالة قد ضللت البيت الأبيض والرأي العام الأميركي بشأن عمليات استجواب السجناء. وأضاف أنه تتم مراجعة أساليب الوكالة في هذا المجال.

المصدر : وكالات