تعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط مدينة عين العرب الإستراتيجية في شمالي سوريا في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. يأتي ذلك في ظل تقدم التنظيم نحو المدينة التابعة لمحافظة حلب، وبعد تحذير لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا من وقوع مجزرة في المدينة التي تقطنها غالبية كردية. 

ويأتي الموقف التركي بعد ساعات من إعلان تنظيم الدولة أن مقاتليه تمكنوا من السيطرة على حاجز تابع لقوات الحماية الشعبية الكردية في المدخل الجنوبي للمدينة، ليحكم بذلك سيطرته على المدخليْن الجنوبي والشرقي.

وكان زعيم حزب العمال الكردستاني أوجلان قد حذر مؤخرا من سجنه في تركيا من أن أي مجزرة تقع في عين العرب ضد الأكراد على يد تنظيم الدولة تعني انتهاء محادثات السلام بين الحزب والسلطات التركية.

ودعا أوجلان -في بيان أصدره وفد من قيادات حزب العمال الكردستاني بعد زيارته في سجنه- كل الأطراف التركية التي تساند عملية السلام بين أنقرة والأكراد ولا تريد انهيارها إلى تحمل مسؤولياتها في عين العرب ومنع حصول مجزرة ضد الأكراد في المدينة.

وكانت المعارك التي دارت على أطراف عين العرب خلال الأيام الأخيرة قد أدت إلى فرار نحو 150 ألف سوري معظمهم أكراد من سكان المدينة نحو الأراضي التركية.

يذكر أن حزب العمال الكردستاني بدأ خلال العام 2012 محادثات سلام مع السلطات التركية بهدف وضع حد للتمرد المسلح الذي يشنه مقاتلو الحزب ضد السلطة المركزية في أنقرة منذ ثلاثين عاما والذي أدى إلى مقتل نحو أربعين ألفا معظمهم من الأكراد.

وجاءت تصريحات أوغلو بعد أن أقر البرلمان التركي أمس بأغلبية كبيرة مشروع قانون طرحته الحكومة يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم الدولة في سوريا والعراق ضمن التحالف الذي تقوده واشنطن وتشارك فيه بمستويات مختلفة خمسون دولة.

ويعطي القانون الضوء الأخضر للجيش للقيام بعملية عسكرية في الأراضي السورية والعراقية، ويجيز له السماح لقوات أجنبية باستخدام قواعد على الأراضي التركية.

المصدر : وكالات