توفي رئيس مجلس الخبراء في إيران آية الله محمد رضا مهدوي كني بعدما دخل في غيبوبة منذ يونيو/حزيران الماضي. ويخلف رحيله فراغا في المؤسسة الوحيدة التي تملك صلاحية انتخاب أو عزل المرشد الأعلى للجمهورية. وقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني عن حداد وطني على وفاته لمدة يومين، وقالت أسرة كني إنه سيدفن بعد غد الخميس.

واستبعد مسؤولون ومحللون أن تؤدي وفاة كني (83 عاما) أي تغيير مباشر في السياسة أو الصراع على السلطة، لكن صحة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أصبحت مثار ترقب إثر خضوعه لعملية في البروستات الشهر الماضي، وجعلت أي تغيرات في مجلس الخبراء الذي سينتخب سلفه مسألة حساسة ومراقبة عن كثب.

وأناط الدستور الإيراني بمجلس الخبراء في حال وفاة أو استقالة أو عزل المرشد الأعلى، صلاحية اتخاذ الخطوات اللازمة "في أقرب مهلة ممكنة لتعيين مرشد جديد". كما يتولى المجلس المصادقة على المرشحين للانتخابات في إيران.

التساؤلات حول صحة خامنئي تعيد للواجهة دور مجلس الخبراء (أسوشيتد برس-أرشيف)

الرئيس بالوكالة
وقال المحللون إن رجل الدين البارز آية الله محمد هاشمي شهرودي سيستمر في منصبه رئيساً بالوكالة للمجلس المؤلف من 86 رجل دين ينتخبهم الشعب كل ثماني سنوات.

ولم يمارس المجلس -الذي أنشئ عام 1979 إثر قيام الجمهورية الإسلامية في إيران- صلاحياته في عزل المرشد الأعلى، غير أنه تحول إلى ساحة محتملة للصراع بين الأحزاب المتنافسة في هيكل السلطة.

ويعتقد خبراء أن ضمان الأغلبية في مجلس الخبراء في انتخاب أعضائه أوائل العام المقبل سيساعد على تعزيز موقع مؤيدي الرئيس الحالي، ويرى المحلل السياسي منصور مروي أنه إذا تمكن "التيار الواقعي والمعتدل من تأمين أغلبية في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء فستكون له دون شك اليد الطولى في الساحة السياسية الإيرانية".

وفي تعبير عن الصراع الدائر حول المجلس، حذر رجل الدين المحافظ آية الله أحمد جنتي في مارس/آذار الماضي من خطة "للاستيلاء على مجلس الخبراء، ليعكس بذلك مخاوف لدى الموالين للمرشد الأعلى من احتمال خسارة قبضتهم على السلطة".

المصدر : وكالات