اتفاق الترحيل خارج حسابات أفغان صربيا
آخر تحديث: 2016/10/10 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/10 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/8 هـ

اتفاق الترحيل خارج حسابات أفغان صربيا

أفغان وآسيويون في حديقة وسط بلغراد (الأوروبية)
أفغان وآسيويون في حديقة وسط بلغراد (الأوروبية)

يرفض اللاجئون الأفغان العالقون في البلقان العودة إلى الخلف جملة وتفصيلا، حتى بالنسبة لأولئك الذين يواجهون احتمال الترحيل إلى وطنهم، فهم أتوا من بعيد ودفعوا الجزء الأكبر من مالهم للمهربين، ويقيمون منذ أسابيع في مخيمات وأماكن مفتوحة.

في الوقت الحالي يوجد آلاف الرجال الأفغان في صربيا ودول الجوار، وهم مصممون على الوصول إلى دول أوروبا الغنية رغم استمرار إغلاق الحدود في وجوههم والاتفاق الذي وقعته حكومة بلادهم مع الاتحاد الأوروبي لتسهيل إعادة المواطنين الأفغان الذين ترفض طلبات لجوئهم.

ووجهت منظمات عون إنساني سهام النقد لإعلان "الطريق الموحد إلى الأمام" الذي توافق عليه الطرفان الأربعاء خلال مؤتمر المانحين الذي يقضي بتقديم 15,2 مليار دولار لأفغانستان. وقالت مديرة مكتب بروكسيل في لجنة الإنقاذ العالمية إيموغين سودبيري إن الخطة مقلقة على كل المستويات.

ومضت سودبيري قائلة إن "التوافق جرى خلف أبواب مغلقة، وأهمل الالتزامات حيال المجتمع المدني ولم يعط الاهتمام لأمن الناس ولا للوقائع القائمة على الأرض وهو ما يمثل سابقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وحدد الاتفاق الخطوط العامة لإجراءات العودة، من بينها تنظيم رحلات طيران عارض وإصدار وثائق شخصية واحتمال إنشاء محطة خاصة ضمن مطار كابل.

ويقول نص بيان الاتحاد الأوروبي بشأن الخطة إن هدفها "ضمان عملية ترحيل سريعة وفعالية وانسيابية وقابلة للتحكم تحفظ في سياقها كرامات المواطنين الأفغان".   

وتواجه عملية الترحيل تعقيدا إضافيا يتمثل في كون صربيا -التي علق غالبية الأفغان فيها- ليست ضمن الاتحاد الأوروبي، وهي تطالب بإشراكها في الترتيبات الأوروبية-الأفغانية المشتركة لإعادة طالبي اللجوء الأفغان.

ويقول عدد من اللاجئين الأفغان الموجودين في العاصمة الصربية بلغراد إنهم لا يشعرون بالأمان في بلدهم وليس لديهم فرصة لإكمال تعليمهم أو الحصول على عمل يكسبون منه بعض المال. ويأمل الفتيان الذين لديهم آمال ضئيلة بالحصول على حق اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي بأن تتيح لهم دوله فرصة للشعور بالأمل بغد أفضل.

ويقول سليمان زازاي (15عاما) إن الحياة صعبة بالنسبة له في أفغانستان ويضيف "لا يمكننا العيش هناك، لذا قصدنا ألمانيا كي نحصل على فرصة في حياة أفضل لمستقبلنا"، ويقول زازاي إنه لا يريد العودة لأن "حكومتنا عاجزة عن السيطرة على الوضع السيئ".

مهاجرون يقتاتون بما قدمته لهم منظمات إغاثة صربية (وكالة الأنباء الأوروبية)

مسيرة فاشلة
يشار إلى أن مئات من اللاجئين الأفغان العالقين في صربيا نظموا يوم الخميس الماضي مسيرة باتجاه الحدود المجرية للمطالبة بفتح الحدود أمامهم، لكن المشاركين بالمسيرة عادوا أدراجهم بعد أن اجتازوا أربعين كيلومترا أمضوا خلالها ليلتهم في العراء والبرد.

ويوم الجمعة الماضي عثرت السلطات الصربية على صبيين أفغانيين في الثانية عشرة والسادسة  عشرة من أعمارهما مختبئين داخل شاحنة كانت متجهة إلى الحدود مع كرواتيا المجاورة التي تنتمي للاتحاد الأوروبي.

أما في بلغراد فبات يطلق على الحديقة المجاورة لمحطتي القطار والباصات الرئيسيتين في وسط العاصمة اسم الحديقة الأفغانية لأن عشرات الأفغان يمضون أيامهم ولياليهم فيها.

وبات مألوفا مشاهدة بعض المهاجرين وهم يفترشون الأرض في الأيام المشمسة داخل الحديقة، بينما يزين بعضهم شعر زميل له مستخدما صنابير الماء. أما النساء فيغسلن ملابس الأطفال ويعلقنها على حبال كي تجف. أما في ساعات الغداء فيصطف العشرات منهم للحصول على وجبة من حبوب الفاصولياء توزعها عليهم إحدى هيئات الإغاثة في بلغراد.

عمولة التهريب
ويقول عدد من الأفغان إنهم أنفقوا ما بين خمسة آلاف وستة آلاف يورو كي يصلوا من أفغانستان إلى صربيا بمساعدة المهربين الذين تولوا تمريرهم عبر حدود دول عدة قبل إغلاقها في مارس/آذار الماضي، وهم يمرون عادة عبر إيران باتجاه تركيا ثم بلغاريا وصولا إلى صربيا.

وتقوم العائلات الأفغانية في الغالب بإرسال أبنائها إلى أوروبا لكسب المال ودعم عائلاتهم في وطنهم وهو ما ينطبق على حالة زازاي الذي يقول "إذا أعادوني فإن قلبي سيتحطم".

المصدر : أسوشيتد برس

التعليقات