اعترف المالي "أحمد الفقي المهدي" اليوم أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بالتهم المنسوبة إليه بأنه أمر وشارك في تدمير أضرحة بمدينة تمبكتو مدرجة على لائحة التراث الإنساني العالمي.

وقال المهدي بعد تلاوة محضر الاتهام "كل ما سمعته حتى الآن صحيح ويعكس الأحداث". وأضاف "أقر بأنني مذنب"، وذلك في اعتراف يمثل سابقة في تاريخ هذه الهيئة القضائية الدولية.

وتتهم المحكمة المهدي -الذي ينتمي إلى الطوارق- بأنه "قاد عمدا هجمات" عام 2012 على تسعة أضرحة في تمبكتو وعلى باب مسجد سيدي يحيى الذي يرجع تاريخه للقرن الـ15 الميلادي عندما كانت تمكبتو مركزا تجاريا وتعليميا.

والمهدي هو أول من يوجه له الادعاء في المحكمة تهمة تدمير مواقع أثرية تراثية، حيث كانت المحكمة تركز من قبل على انتهاكات حقوق الإنسان.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في أحداث وقعت في مالي منذ عام 2012 عندما استولى المتمردون الطوارق وجماعات جهادية على جزء من شمال البلاد، ونجحت قوات تقودها
فرنسا في طردهم في العام التالي.

ودمرت جماعة أنصار الدين المرتبطة بتنظيم القاعدة الأضرحة المبنية من الطين لأولياء صوفيين في المدينة الصحراوية المدرجة في قائمة التراث الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) باستخدام الفؤوس والمعاول.

وأظهر مقطع فيديو يرجع لهذه الفترة المسلحين وهم يهاجمون المواقع الأثرية. كما حرقت الآلاف من المخطوطات الأثرية في مركز أحمد بابا للتعليم الإسلامي.

وكانت تمبكتو (المعروفة بمدينة 333 وليا) مركزا تجاريا وروحيا في القرن الرابع عشر ولعبت دورا هاما في نشر الإسلام عبر القارة الأفريقية. ولا تزال أضرحة هؤلاء الصالحين مزارات هامة.

وفي مارس/آذار 2014 بدأت مالي إعادة بناء الأضرحة المدمرة في تمبكتو بتوجيه من ممثلين لليونسكو جاؤوا لتقييم حجم الضرر الناجم عن التدمير.

وانتهت أعمال الترميم في يوليو/تموز 2015 وافتتحتها إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو ومسؤولون من حكومة مالي.

المصدر : وكالات