اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجازر، التي ارتكبها النظام السوري في بلدة دير العصافير في ريف دمشق أواخر الشهر الماضي، من أعظم خروق الهدنة المعلنة في فبراير/شباط الماضي.

ورصدت الشبكة السورية، التي تصدر تقريرا يوميا مفصلا عن الخروق، مئات الخروق التي ارتكبتها القوات الحكومية.

وقد وثق تقرير الشبكة الأخير قيام القوات الحكومية بشن هجمات متتالية على مواقع مدنية في بلدة دير العصافير يوم 31 مارس/آذار الماضي، من خلال التواصل مع أهالي البلدة وشهود عيان.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات المتكررة على المراكز الحيوية في البلدة أسفرت عن مقتل 31 مدنيا، بينهم 12 طفلا وتسع سيدات.

وأضاف أن النظام خرق بشكل لا يقبل الشك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254، واتفاقية وقف الأعمال العدائية.

وأكدت الشبكة أن قصف دير العصافير استهدف أفرادا مدنين عزلا، وبالتالي فإن قوات الحكومة ومليشياتها من الشبيحة انتهكوا أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة.

واتهمت النظام السوري وقياداته وكل من يقدم له العون كالحكومة الروسية والإيرانية وحزب الله اللبناني وشركات توريد الأسلحة، بالضلوع في تلك الجرائم.  

وفي ختام التقرير، طالبت الشبكة المجتمع الدولي بأن يربط وقف إطلاق النار بعلمية سياسية تقود إلى مرحلة انتقالية، داعية أيضا الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لوقف خروقاتها.

وأكد التقرير ضرورة اتخاذ مجلس الأمن إجراءات إضافية لتطبيق قراراته بشأن سوريا، والضغط على الدول الداعمة للنظام السوري من أجل إيقاف عمليات تزويده بالسلاح والخبرات.

كما حث الأمم المتحدة على إعداد تقرير عن مجزرة دير العصافير تحديدا، باعتبارها "علامة صارخة في ظل مجازر يومية متفرقة أقل حجما".

المصدر : الجزيرة