دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها، وأن تتوقف عن عرقلة وصول المساعدات الغذائية والطبية للمحاصرين، واستخدامها سلاح ضغط.

ونقلت المنظمة عن مسؤولين في المجلس المحلي وعمال للإغاثة في داريا ودوما القول إن المدنيين يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، وكذلك من الفقر المدقع.

ولفتت المنظمة إلى تقرير للأمين العام للأمم المتحدة قبل أيام إلى مجلس الأمن الدولي كشف فيه عن أن الحكومة السورية منعت المساعدات عن ست من أصل 18 منطقة محاصرة على الأقل منذ بدء سريان الهدنة في الـ26 من فبراير/شباط الماضي.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن دمشق منعت وصول المساعدات إلى الغوطة الشرقية بما فيها حرستا وعربين وزملكا وزبدين وداريا، مما يؤثر على حياة أكثر من 250 ألف مدني.

وتحاصر القوات الموالية للنظام بلدة داريا -التي تقع على بعد ثمانية كيلومترات جنوب غربي دمشق- منذ عام 2012، مما يؤثر على حياة نحو 8300 مدني هم سكان البلدة الآن.

ويقول النشطاء إن آخر مرة سمح فيها بدخول قافلة مساعدات إلى داريا كانت في أكتوبر/تشرين الأول 2012 قبل أن تبدأ الحكومة حصارها.

وبحسب العضو في المجلس المحلي بداريا محمد شحادة، فإن الحصار حرم المدينة من الماء والكهرباء وإن الطعام شحيح جدا، وإن معظم الناس زرعوا محاصيل غذائية مثل السبانخ والبقول في حدائقهم للبقاء على قيد الحياة.

وأضاف شحادة أن الوضع الطبي يزداد سوءا يوما بعد يوم، وأن السكان اضطروا لاستخدام الأدوية منتهية الصلاحية عدة مرات.

كما تحاصر الحكومة بلدة دوما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2013، ولم تسمح لأي قوافل مساعدات بالدخول منذ ذلك الوقت. وقال سكان محليون إن 140 ألف شخص يعيشون هناك.

وقال الناشط محلي فراس عبد الله إن السكان المحليين يتسولون في الشوارع لإيجاد وسيلة للبقاء على قيد الحياة، وإن الاكتئاب في البلدة مرتفع حقا "لأننا فقدنا الأمل في أن العالم سيقف معنا، خصوصا عندما تلقت مناطق أخرى من سوريا المساعدات ونحن لم نحصل عليها".

وذكر الأمين العام أن الأمم المتحدة قدمت مساعدات إلى 150 ألف شخص في عشر من 18 منطقة محاصرة، وإلى عشرات الآلاف في المناطق التي يصعب الوصول إليها في فبراير/شباط وأوائل مارس/آذار 2016.

المصدر : الجزيرة