أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستعقد جلسة غدا الأربعاء، للنظر في الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير الصحفي محمد القيق، لإطلاق سراحه وإلغاء حكم اعتقاله الإداري الذي صدر عليه لمدة ستة شهور.

وبيـّنت الهيئة أن المحكمة ستعقد جلستها في ظل تدهور خطير لصحة الأسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين، وهو يقبع الآن في مستشفى العفولة.

وقد دخل محمد القيق حالاتِ غيبوبة وفقدان النطق وتشنجات في جسده، وأصبحت حياته في خطر شديد.

وأوضح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس مساء الثلاثاء، أن رئيس القضاة في المحكمة العليا للاحتلال، أصدر قراراً بإعفاء إدارة سجون الاحتلال من نقل القيق إلى جلسة المحكمة التي ستنعقد صباح الأربعاء وذلك لخطورة وضعه الصحي.

وبين بولس أن هذا القرار يأتي رداً على طلب الأسير القيق بممارسة حقه بحضوره جلسة المحكمة. 

وكانت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني وعائلة الصحفي الأسير محمد القيق، قد حذروا من الخطر الذي يحدق بحياته مع دخول إضرابه المتواصل عن الطعام يومه الثالث والستين.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن الرئاسة الفلسطينية تجري اتصالات مع أطراف دولية من أجل إطلاق سراح القيق.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق توالي المطالبات بإنقاذ حياة القيق وإنهاء اعتقاله.

ويوم أمس الاثنين حذّر محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أشرف أبو سنينة، من أن "عدم التدخل لإنقاذ الأسير القيق يؤدي لاستشهاده في الساعات القادمة".

وأفاد أبو سنينة من داخل مستشفى العفولة حيث يرقد القيق، أن حالة الأسير الصحية تدهورت بشكل غير مسبوق ووضعه خطير جدا، مشيرا إلى أن القيق دخل في مرحلة صعبة بعد فقدانه النطق والوعي، وهناك مخاوف جدية من حدوث أعراض مفاجئة قد تؤدي لوفاته.

من جهته، حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إسرائيلَ المسؤولية الكاملة عن حياة القيق، وأضاف أن الاستهتار وعدم المبالاة بالتعامل مع حالته نابع من قرار الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والشاباك قتله.

وكان القيق بدأ الإضراب يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على اعتقاله إداريا من قبل سلطات الاحتلال التي تتهمه بـ"التحريض على العنف" من خلال عمله في قناة المجد الفضائية.

ويواصل القيق إضرابه تحت شعار "حرا أو شهيدا"، ويرقد حاليا في مستشفى العفولة ويرفض إنهاء إضرابه إلا بالإفراج عنه، ولا يتلقى أي نوع من المدعمات ويعتمد في إضرابه على الماء فقط. علما بأنه طبق عليه قانون التغذية القسرية مرة واحدة قبل أسبوعين. 

المصدر : الجزيرة