قبلت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في الاتحاد الأفريقي شكوى ضد مصر بشأن انتهاك سلطاتها التزاماتها الدولية وإغلاقها معبر رفح خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يوليو/تموز 2014.

وجاءت الشكوى من قبل المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والاتحاد العالمي للحريات والحقوق وتحالف دعم فلسطين ومنظمات أخرى.

ووفق وثائق اللجنة الأفريقية وبيان من المنظمة العربية لحقوق الإنسان، فقد ركزت الشكوى على أن مصر أغلقت فعليا إبان العدوان على غزة معبر رفح رغم إعلانها "الخادع" عن فتحه، ولم تسمح إلا لعدد قليل من الجرحى والأفراد بالسفر عبر معبر رفح مقارنة بالآلاف من الجرحى والأفراد الذين منعوا.

أدلة وأمل
كما تستند الشكوى إلى أن القاهرة لم تسمح بدخول الوفود الإغاثية والطبية والمستلزمات الطبية والغذائية رغم الحاجة الماسة لسكان القطاع لذلك.

وبيّنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، أن اللجنة الأفريقية بحثت الشكوى في دورتها السابعة عشرة المنعقدة في غامبيا في الفترة من 19 إلى 28 فبراير/شباط الماضي ووجدت أن مصر خرقت التزاماتها بموجب الدستور الأفريقي وطالبت بمزيد من الأدلة خلال ستين يوما وتم تزويد اللجنة بعشرات الإفادات من جرحى وأفراد منعوا من السفر عبر معبر رفح.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان تأمل أن يتم فتح معبر رفح بشكل دائم (الجزيرة)

وعلى الرغم من "بطء إجراءات اللجنة الأفريقية" فإن المنظمة الحقوقية تأمل في اتخاذ قرار حاسم يلزم مصر بفتح معبر رفح بشكل دائم.

جريمة وخرق
كما أكدت المنظمة أنه وبعد انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بات الباب مفتوحا لتقديم ملف الحصار من الجانب المصري لقطاع غزة للمحكمة باعتباره جريمة حرب وخرقا جسيما لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وفق نص المادة الثامنة من اتفاقية روما لعام 1998.

وفي هذا السياق قال رئيس المنظمة محمد جميل إنه "لا يمكن السكوت عن نظام يعين الاحتلال على خنق قطاع غزة، فمعاناة السكان وصلت حدا خطيرا يوجب معه ممارسة مزيد من الضغوط على النظام المصري لفتح معبر رفح بشكل دائم".

وأضاف أن "كل ما تروجه الأجهزة الأمنية وبعض وسائل الإعلام المصرية من أن قطاع غزة مصدر لزعزعة الأمن في سيناء ثبت كذبه، وأن تشديد الحصار على قطاع غزة من قبل النظام المصري له أجندات سياسية يصب بشكل مباشر في صالح إسرائيل". 

المصدر : الجزيرة